تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: الإصرار على منع الآراء الأخرى في المسائل التي لا تعدو أن تكون اجتهادية، والرأي فيها مجرد رأي، وقد يُقدَر على أحسن منه... مع أن الأصل الإكثار من السماح بظهور الآراء المختلفة، وتنمية هذا الحس رغبة في الوصول إلى أحسن ما يمكن أن يُوصَل إليه.

التوسع في (الفهوم):

إن مسألة الفهم للنص، وكون فهم فلانٍ له ليس بأولى من فهم مقابله، على ما جاء في الشبهة، أمر صحيح في المسائل الاجتهادية مما سبق بيانه، ولكنه غير صحيح على إطلاقه، أي غير صحيح أن يقال في كل مسألة خلافية؛ إذ قد يكون الفهم عملاً بالظاهر، والقرائن التي تحف به تقتضيه أو تنفيه، وقد يكون الفهم تأويلاً صحيحاً، وقد يكون تأويلاً فاسداً، وقد يكون الفهم تحريفاً للكلم عن مواضعه… فهل كل فهمٍ يُقبل حتى يُقال ليس فهم فلانٍ بأولى من فهم الآخر؟… إن للفهم ضوابطه التي يقبل بها، وموازينه التي يوزن بها… فهو ليس مرسلاً على عواهنه.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٤٥