نظمه «سريع»
إن خفق البارق في عارض
فالقلب من روعه يخفق
تأسف إن أنفقت مالا ولا
تأسف من عمرك إذ تنفق
تظل من فقد الغنا مشفقا
ومن قبيح الإثم لا تشفق
مرتفقا في وطن حافظا
تسأل ما هان فلا ترفق
يعود عن غيمك من شامه
وهو شديد ظمؤه مخفق
الكاف
سبح إلهنا الفلك، وقدس البشر والملك، والجسم في العفر يستهلك، والمرء بالعارفة يملك، والنهج للآخرة يسلك.
نظمه «مجزوء الرجز»
سبح مع الشهب كما
سبح من قبلك الفلك
قدس إنسان على
الأرض وفي الجو ملك
لا تبك للميت فكم
مات كريم وهلك
ما خبر الغابر عن
دفينه أين سلك
ما لك شيء وإذا
أطعت فالرحمة لك
اللام
غرك تفصيل وجمل، والحي خدعه الأمل، سعيك فسد والعمل، ما نفعك حج ولا رمل، كأنك بين الجهل همل.
نظمه «سريع»
ما زلت مشغولا بلا خشية
يغرك التفصيل بعد الجمل
تحملك الأرض على ظهرها
وأنت سار فوق ظهر الأمل
ما لي أرى عينيك لم تهملا
كأنما أنت مخلى همل؟!
ما يشفع الحسن لأصحابه
إن حسن الوجه وساء العمل
رملت في مكة تبغي الهدى
فهل نهاك السعي بعد الرمل؟!
الميم
أفي مسمعك حل الصمم؟ أم لبك أصاب اللمم؟ وتحسن للأنيس الهمم، وفي التراب تطوى الرمم، وفي الباطن تخان الذمم، على ذلك تمر الأمم.
نظمه «سريع»
ما لك لم تصغ إلى عاذل
أحل في المسمع منك الصمم؟!
أجاهل أنت فتلحى على ال
عصيان أم مس حجاك اللمم؟!
همتك العليا هوت في الثرى
وشيمة الزاكي علو الهمم
لم تف بالذمة للحر وال
حر مراع وافيات الذمم
والذكر يبقى للفتى برهة
وإن توارت في التراب الرمم
تيمم الخير ولا ترهب ال
موت فللموت تصير الأمم
النون
لله الكرم والمنن، وعن بارئك تزول الظنن، لا يسترك من الموت الجنن، وبالعاصف يراع الفنن، لا تعصمك تلك القنن.
نظمه «سريع»
ويحك لا تمنن على منعم
عليه فالخالق رب المنن
فظن خيرا بالأخلاء وإلا
فالخير يخفو الظنن
يجنك القبر فلا تلف كال
مجنون يبغي واقيات الجنن
وافتن في خوفك رب العلا
وأنت في سرحك مثل الفنن
إنك قن لمليك حوى ال
ملك فلا تعصم منه القنن
لتقرع السن غدا نادما
إن كنت ضيعت جميل السنن
الهاء
المرء نهي فما انتهى، ما زال في العاجلة يزدهي، إن قيل ما أحسن وما أبهى، فأين صاحبك لما وهى، وطال ما نعم ولها، ونال في العمر ما اشتهى، ما بين غزلان ومهى، دهاه الزمن فيمن دها، وألهى عمرا باللهى، مصور القمر والسها.
نظمه «سريع»
المرء معتوب على فعله
كم سمع النهي فألا انتهى؟!
زايله اللهو وزار البلا
وطالما عاينته مزدهى
باهى زمانا بالذي ناله
ثم أتى الموت فأين البهى
وهت عقود كان في عصره
أحكمها لا عاقد ما وهى
ما شهوات الحي إلا أذى
إن نال من مدته ما اشتهى
كان يرى في غزل دائما
ما بين غزلان له أو مهى
دهاه بالمقدور لم يدفع ال
خطب عن مهجته إذ دهى
سها عن الواجب فاغتاله
مصور البدر ورب السها
الواو
أما صحبك فقد غووا، عبوا في المورد فما ارتووا، أبادتهم الأقضية حتى تووا، خلوا للوارث ما احتووا، طواهم القدر فانطووا، ولاقتهم الآخرة بما نووا.
نظمه «سريع»
لا تغو في دنياك مستهترا
فإن أصحابك فيها غووا
عزلهم في سربهم مورد
لو كان يروي مثله لارتووا
نادتهم الأقدار يا ساكني ال
أرض ألا تنوون حتى تووا
خلوا أحاديثهم واحتوى
آخذ ميراث على ما حووا
انتشروا في عيشهم أعصرا
ثم طواهم قدر فانطووا
فلتحسن النية من بعدهم
فالناس يجزون على ما نووا
اللام والألف
كل غد يخدم أملا، يسيء في ما بطن عملا، يصبح بسيفه مشتملا، لا يطلب رزقه محتفلا، والرزق لا يترك متوكلا، لم يرد في العالم حيلا.
نظمه «بسيط»
ما في البسيطة من عبد ولا ملك
إلا حليف عناء يخدم الأملا
يحث نفسا عن الإحسان عاجزة
وقد أساء بعلم الواحد العملا
فهل ترى الدهر أنثى أو ترى ذكرا
يشابه امرأة في الخلق أو رجلا
يروم بالسيف رزقا جاء في عنف
ما كان يخطوه في خفض لو اتكلا
يبغي المعالي في أوفى مجاهدة
فإن تخلف عنها لطف الحيلا