تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظمه «مخلع البسيط»

أين مضى آدم وشيث

وأين من بعده أنوش

مر أبي تابعا أباه

ومد وقت فكم أعيش

لا ملك إلا لرب عرش

تثل عن أمره العروش

خف من الخوف كل طود

حتى كأن الجبال ريش

تطيش نبل الرماة منا

وأسهم الحتف لا تطيش

ولم يزل للمنون جيش

تفل من ذكره الجيوش

يحث بالنعش حاملوه

وشد ما سارت النعوش

لا حبذا الأنس والخطايا

وحبذا النسك والوحوش

الصاد

المرء عما وجب ناكص، والشخص للحدث شاخص، إن ظل الفانية لقالص، فهل خلص إلى الله خالص؟ إن دينك لوديعة في المحار، إنما يدرك بغوص البحار، وعدم دين في الأنام. وكان كالحلم في المنام.

نظمه «سريع»

من ادعى النسك على غرة

فقل له ما صدق الخارص

والنسك مثل النجم في بعده

والخلق أن يبلغه ناكص

كالدرة العذراء ما نالها

إلا امرؤ في بحرها غائص

في لجة قامصة سفنها

ويصرع المستمسك القامص

تلعب بالألواح أمواجها

كأنما مركبها راقص

نحن كنبت عامه مجدب

وماؤه مستنكر ناقص

الضاد

دينك عناه المرض، ضاعت النافلة والمفترض، وخدعك هذا العرض، وجسمك ضعيف حرض، لقد بعد منك الغرض، وسوف يطلب المقترض.

نظمه «منسرح»

دينك مضنى أصابه سقم

والخسر في أن يميته المرض

وهل ترجى لديك نافلة

من بعد ما ضاع منك مفترض

غرضت من هذه الحياة فهل

غرك فيما ترومه غرض؟

تميل من جوهر إلى عرض

والروح في جوهر عرض

حرضك الشيب أن تتوب فما

تبت فهلا تذكر الحرض

أقرضت عمرا فما صنعت به

سوف يرد الأنام ما اقترضوا

الطاء

فودك علاه الشمط، والمرء ينقص ويغمط، كالطفل كهلك فهلا يقمط، لقد عرف هذا النمط، والنفس تطعن ولا تضبط، وأجر من كفر يحبط، أين موفق لا يغلط، والموت في العالم مسلط، وعائد الملك لا يقنط.

نظمه «هزج»

إلام الحرص والرغب

ة في أشيب كالأشمط

وكالطفل غدا الكهل

فما للكهل لا يقمط

ولا يغضب أخو الريب

ة أن ينقص أو يغمط

فما الخاسر إلا كا

فر أعماله تحبط

بني آدم إن تعصوا

فما أخسر من يقنط

غبطتم صاحب الثرو

ة والزاهد لا يغبط

أما تغلط في الدهر

بأن توجد لا تغلط

الظاء

أما دينك فمتشظ، وأنت على الفانية متلظ، متقرب بالمين متحظ.

نظمه «مخلع البسيط»

أصبحت في غمرة ولهو

تجيء بالمين كي تحظى

احذر على الدين من تشظ

فالدر ملقى إذا تشظى

لو هاب حر اللظى مسيء

ما اهتاج حرصا ولا تلظى

فابد للسائلين لينا

ولا تكن في الجواب فظا

العين

المرء خدعه الطمع، مرأى في الزمن أو مسمع، يدأب الرجل ويجمع، خلب وميض يلمع، والعين للحذر تدمع، والسحب بالأقضية همع، وفي الآخرة يكون المجمع.

نظمه «سريع»

غرك ما يخدع من زخرف الدنيا

فزاد الحرص والطمع

علمت أن الدهر في صرفه

مفرق عنك الذي تجمع

سمعت بالخطب وعاينت

هل كفك ما تبصر أو تسمع؟

تدمع جفناك على زائل

والعين للرهبة لا تدمع

كم أومض البارق في عارض!

فألفى الكاذب إذ يلمع

سحب تجلى خاليا دجنها

عنكم وسحب بعدها همع

الغين

إنك إلى الدنيا مصغ، وحبها للبشر مطغ، لو أنك لشأنها ملغ، أبغاك ما تأمله مبغ.

نظمه «خفيف»

صاغك الله لجمال بقلب

معرض عن نصيحة ليس يصغي

تكثر اللغو في المقال ولو

وفقت ما كنت للديانة ملغي

لم تزل تزجر الطغاة فلا تطغ

فحب الدنيا لمثلك مطغي

لو بغيت الذي أراد بك الله

لأعطاك فوق ما أنت تبغي

الفاء

طال الكلف والكلف فأين الخلف والسلف؟! إن العافية هي التلف، وعند البارئ تكون الزلف، إلام تكذب وتحلف، وللإثم لو ظهر أكلف.

نظمه «متقارب»

كلفت بدنياك شر الكلف

فجاءتك مما صنعت الكلف

تبعت الغواة وما أسلفوا

فهلا أخذت بقول السلف

وصدقت نفسك في ظنها

وكم قائل مان لما حلف

تخلف مالك للوارثين

وكانوا بعلمك بئس الخلف

ترجي الحياة وأسبابها

وتطلب عند المليك الزلف

ولو ظهر الإثم للناظرين

لراعك في الوجه منه كلف

نصحتك فأذن إلى من يقول

تلاف أمورك قبل التلف

القاف

قلبك معنى يخفق، يخاف من عاجلتك ويشفق، وبارئك هو الموفق، أصبحت من عمرك تنفق، ترقع العذر وتلفق، وأنت في مطلبك مخفق، يطول تعبك فهلا ترفق.

رسائل البلغاء · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل البلغاءص ٨٧