تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظمه «مجزوء الرجز»

نفس الفتى في دهره

تصرفت وانصرفت

تألفت أعضاؤه

وافترقت إذ تلفت

أقضية الله دعت

فأسمعت إذ هتفت

ما أعفيت ديارهم

من الرزايا بل عفت

كم شفيت مريضة

من مرض فما اشتفت

الثاء

من أعظم الحدث، سكنى الجدث.

نظمه «متقارب»

يدوم القديم إله السماء

ويفنى بأقداره ما حدث

وما أرغب المرء في عيشه!

ولكن قصاراه سكنى الجدث

الجيم

العجب بجاهل مداج، يأسف لبين الأحداج، ويعصي الملك والليل داج، وما هو من الحتف بناج.

نظمه «مخلع البسيط»

يا أيها العاقل المداجي

وليله بالسفاه داجي

كأنما عينه إذا ما

تحمل الحي في زجاج

كم أعمل الناجيات حرصا

وليس من حتفه بناج!

رجا أمورا فلم تقدر

وكل من في الحياة راجي

الحاء

إن ابن آدم لشحيح، سوف يمرض من القوم صحيح، تعصف بعقله ريح، فإذا هو لقي طريح، ثم يحفر له ضريح، إن ذلك لهو التبريح.

نظمه «مخلع البسيط»

يا أيها الممسك الشحيح

سيمرض السالم الصحيح

ما لك لم تنتفع بعقل

هل عصفت بالعقول ريح؟

إن شيد القصر في سرور

فبعده يحفر الضريح

يطرح الهم بالمنايا

من جسمه في الثرى طريح

الخاء

بكى على الميت مواخ ، كان أجله في تراخ، فلتنه الصارخة عن الصراخ.

نظمه «مخلع البسيط»

في الله آخى فتى لبيب

وأسلم الهالك المواخي

بكى عليه فهل تراه

في أجل دائم التراخي

اعتقد الحق واعتمده

لا تزرع الحب في السباخ

الدال

أما بصرك فحديد، وأما ثوبك فجديد، وظلك بقضاء الله مديد، وحولك العدد والعديد، ولكنك سواك السديد، طرقك وعد ووعيد، فهل تبدئ وهل تعيد، أم غريك، هو السعيد.

نظمه «وافر»

أرى ملكا تحف به موال

له نظر إلى الدنيا حديد

ضفا برد الشباب عليه حتى

مضت حقب وملبسه جديد

يزول القيظ في صيف ومشتى

ويستر شخصه ظل مديد

وفت عدد لديه فمن دروع

وأسياف ينوء بها عديد

وكان السعد صاحبه زمانا

ولكن طالما شقي السعيد

بدا شخص المنون لناظريه

وقيل له أتبدي أم تعيد

تصعد في المراتب غير وان

وأحرزه على الرغم الصعيد

تفرقت الجيود فما حمته

وأبطلت المواعد والوعيد

الذال

أما العيش الناعم فيلذ، ولكن سببه يجذ.

نظمه «متقارب»

يلذ الفتى غفلات الحياة

وليس بمتصل ما يلذ

يمد له الظن آماله

ولكنها عن قليل تجذ

العاجلة سبيل منفوذة، وهي عند أهل الرشد منبوذة، والأنفس بحق مأخوذة، لا الدرع تنفع ولا الخوذة.

نظمه «سريع»

انفذ من الدنيا ولا تلتفت

فإنها بالعنف منفوذه

حازتك فانبذها إلى أهلها

فهي لدى الأخيار منبوذه

ولا تمسك بحبل لها

تصبح من كفيك مجذوذه

مأخوذة مانعة في الورى

نفس بحكم الله مأخوذه

لا سقية أغنت ولا رقية

ولا تميمات ولا عوذه

الراء

لقد هجرت الخدور، وغدر بها الزمان الغدور، فإذا الخدر عوضه قبر، هل ينفعك جزع أو صبر، من بارئك يجري المقدور، وتفنى الشهب والبدور.

نظمه «مخلع البسيط»

تظهر أسرارها الخدور

بما قضى الواحد القدير

كم دار في خاطر ضمير

من فلك دائب يدور!

وضاق صدر بمشكلات

تضيق عن مثلها الصدور

يثبت فرد بلا قرين

وتهلك الشهب والبدور

الزاي

لا تبرزي يا غانية؛ فإنها الدنيا الفانية، سترك بكلة والداك، فلتمسك بالنسك يداك، الورع ذهب إبريز، والجدث حرز حريز، قد تهلك فتاة رود، وتلبث مسنة ترود.

نظمه «مخلع البسيط»

يموت قوم وراء قوم

ويثبت الأول العزيز

كم هلكت غادة كعاب

وعمرت أمها العجوز

أحرزها الوالدان خوفا

والقبر حرز لها حريز

يجوز أن تبطئ المنايا

والخلد في الدهر لا يجوز

السين

يا ابن آدم كم تحرس وتحترس، والموت أسد يفترس، إن كنت بجبل أو واد، فإن الأودية مثل الأطواد، يسمعها من الله داع، جل رب العظمة والابتداع.

نظمه «متقارب»

أيحترس المرء من حتفه

وما حاد عن يومه المحترس

هل الناس إلا نظير السوا

م وآجالهم أسد تفترس

يحل الربا ويحل الوهود

ولا بد للربع أن يندرس

الشين

لا تك ذا طيش، واعجب لما وهب من العيش، ما فعل آدم وبنوه، كم أدرك النمر مجتنوه، يبدي التوفر أخو المعيشة، والجبل مثل الريشة، المنزل لأمر معروش، وبالقدر تثل العروش.

رسائل البلغاء · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل البلغاءص ٨٦