التعليقة السادسة والعشرون (ج2، ص145)
سئل الحسن البصري عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كان والله سهما صائبا من مرامي الله، وكان رباني هذه الأمة في ذروة فضلها وشرفها، كان ذا قرابة قريبة من رسول الله
صلى الله عليه وسلم
وأبا الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وزوج فاطمة الزهراء، ولم يكن بالسروقة لمال الله، ولا بالنؤمة في أمر الله، ولا بالملولة في حق الله، أعطى القرآن عزائمه، وعلم ما له فيه وما عليه، رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه.
التعليقة السابعة والعشرون (ج2، ص177)
دراهم النكاح أو النكاح يعني به بغايا كان يؤخذ منهن الخراج.
التعليقة الثامنة والعشرون (ج2، ص179)
كتب عمر بن عبد العزيز أن اقضوا عن الغارمين، فكتب إليه: إنا نجد الرجل له المسكن والخادم والفرس والأثاث. فكتب عمر: إنه لا بد للمرء المسلم من مسكن يسكنه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، ومن أن يكون له الأثاث في بيته، نعم فاقضوا عنه فإنه غارم.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: إن عمر بن عبد العزيز فرض على رهبان الديارات على كل راهب دينارين، ولا أرى عمر فعل هذا إلا لعلمه بطاقتهم له، وأن أهل دينهم يتحملون ذلك، كما أنهم يكفونهم جميع مئوناتهم.
عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا فقال له: لم عزلتني؟ قال: بلغني أن كلامك أكثر من كلام خصمك.
التعليقة التاسعة والعشرون (ج2، ص231)
لما قتل المأمون ابن عائشة وجد في منزله قماطر فيها مكاتبات بعض الجند له، فجلس وأحضرها، وجمع الناس، وقال: أنا أعلم أن فيكم المستزيد والعاتب، وإن نظرت في هذه الكتب فسدت عليكم، وفسدتم علي، وقد وهبت مسيئكم لمحسنكم، وأمر فأحرقت القماطر وأسفرت وجوه القوم واستصيب رأيه.
التعليقة الثلاثون (ج2، ص263)
في تاريخ الخلفاء للسيوطي أن أول حدوث اللقب بالإضافة إلى الدين كان في سنة 376ه، وقد ولي الوزارة أبو شجاع محمد بن الحسين ولقب ظهير الدين.
التعليقة الحادية والثلاثون (ج2، ص285)
في أيام الأمر بأحكام الله الفاطمي بالديار المصرية، امتدت أيدي النصارى وبسطوا أيديهم بالخيانة، وتفننوا في أذى المسلمين وإيصال المضرة إليهم، واستعمل منهم كاتب يعرف بالراهب، فصادر عامة من بالديار المصرية، من كاتب وحاكم وجندي وعامل وتاجر، وامتدت يده إلى الناس على اختلاف طبقاتهم، ولما خوفه بعض مشايخ الكتاب من سوء عواقب أفعاله، قال أمام من كان في مجلسه من المسلمين والقبط: نحن ملاك هذه الديار حرثا وخراجا، ملكها المسلمون منا، وتغلبوا عليها وغصبوها، واستملكوها من أيدينا، فنحن مهما فعلنا بالمسلمين فهو قبالة ما فعلوا بنا ، ولا يكون له نسبة إلى من قتل من رؤسائنا وملوكنا في أيام الفتوح، فجميع ما نأخذه من أموال المسلمين وأموال ملوكهم وخلفائهم، حل لنا وهو بعض ما نستحقه، فإذا حملنا لهم مالا كانت المنة لنا عليهم، وأنشد:
بنت كرم يتموها أمها
وأهانوها فديست بالقدم
ثم عادوا حكموها بينهم
ويلهم من فعل مظلوم حكم
ملخصا عن صبح الأعشى
التعليقة الثانية والثلاثون (ج2، ص198)
يقول فان فلوتن في السيادة العربية: إن امتزاج العناصر المتباينة في الإسلام قد ساعد على ظهور نظم جديدة (كما كان في العراق مثلا)؛ فقد حل محل النظام الذي يقضي بإعفاء العرب من دفع الجزية باعتبارهم حماة الإسلام، نظام جديد لا يفرق بين العرب والفرس في خدمة الحكومة، ويفرض للجميع على سواء مرتبات معينة، على الرغم من بقاء ذاك النظام القديم وعدم إلغائه صراحة، ومنذ ذلك الحين أصبح الخراسانيون من الإيرانيين أو النصف الإيرانيين أشد الناس ولاء للعرش الجديد، وكذلك رفع الموالي المضطهدون الذين كانوا السبب في سقوط الدولة الأموية، رءوسهم وأسندت إليهم المناصب المهمة في قصر الخليفة وفي الجيش والمالية وإمارة الولايات.