تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان الأمر كذلك فينبغي أن نرى لماذا يقوم أولياء الله بهذه الأعمال؟ هل الله بحاجة إلى مساعدة من أولياء الله للقيام بتلك الأعمال؟ أم أن عملهم ذاك عمل تشريفيٌّ فقط؟ وإذا كان الله محتاجاً لذلك -والعياذ بالله - فهل أولئك الأولياء جزء من ذات الله أم خارجون عن ذاته؟ وأساساً ما هو الدليل على أن هذه الأعمال تتم من قِبل أولياء الله؟! وهل يمكن لصفات الله اللامحدودة واللامقيدة أن تُفَوَّض إلى المخلوقات أم لا؟

كل هذه أسئلة تُوَجَّهُ إلى «أبي الفضل النبوي» المتلقِّب بآية الله، ولما كان من المعلوم أن ادعاءه كاذب ولا يعدو زخرف القول فإن الإجابة عن تلك الأسئلة ستتضح قريباً وما أحسن قول من قال بحجر واحد يمكن إبعاد مئة غراب.

الدلائل على بطلان ادعاءات آية الله العظمى!

يَدَّعِي آية الله (!) أبو الفضل النبويّ أن شخص «الوليّ» يجب أن يذهب في كل لحظة إلى آلاف الأمكنة وأن يحضر عند ولادة كل من يولد أو وفاة كل من يموت من الناس في لحظة واحدة ولو في أماكن متباعدة عن بعضها جداً، وأنَّه لما كان هذا العمل مستحيلاً بالنسبة إلى البدن العنصري فلا بدَّ أن يتمَّ حضور الولي في كلِّ مكان دون ضرورة لانتقال بدنه العنصري، تماماً كما يحضر الله تعالى في كل مكان دون أن يكون له بدن عنصري وحركة وانتقال أساساً. وإذا كان هذا محالاً بالنسبة إلى الإنسان، فسيكون محالاً بالنسبة إلى الله أيضاً، وبما أنه ممكن بالنسبة إلى الله تعالى، فهو إذن ممكن أيضاً بالنسبة إلى «وليِّ الله»!!!

وخلاصة دليله هو أنه: إما أن تكفُّوا عن الاعتقاد بأن «الله» حاضر ناظر في كل مكان كي أكفَّ أنا أيضاً عن القول بمثل هذه العقيدة بالنسبة إلى الوليّ!! أو بمجرد أن تؤمنوا بأن الله حاضر في كل مكان -بأي دليل كان- فعليكم أن تقبلوا أن الولي أيضاً يمكنه أن يحضر في آنٍ واحدٍ في كل مكان!!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٥٥