تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- قال المرحوم الشيخ الطَّبْرَسِيّ صاحب التفسير القيِّم «مجمع البيان» ذيل تفسيره لقوله تعالى ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام/68]:

«قال الجبائي وَفي هذه الآية دلالة على بطلان قول الإمامية في جواز التقية على الأنبياء وَالأئمة وَأن النسيان لا يجوز على الأنبياء! وهذا القول غير صحيح ولا مستقيم، لأن الإمامية إنما تُجوِّز التقيَّة على الإمام فيما تكون عليه دلالة قاطعة توصل إلى العلم ويكون المكلَّف مزاح العلَّة في تكليفه ذلك، فأمَّا ما لا يعرف إلا بقول الإمام من الأحكام وَلا يكون على ذلك دليل إلا من جهته فلا يجوز عليه التقيَّة فيه.......

و أما النسيان وَالسهو فلم يجوزوهما عليهم فيما يؤدُّونه عن الله تعالى فأما ما سواه فقد جوَّزُوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا عنه ما لم يؤدِّ ذلك إلى إخلال بالعقل وكيف لا يكون كذلك وَقد جوَّزُوا عليهم [أي عَلَى النبيِّ والأئمَّةِ] النوم وَالإغماء وهما من قبيل السهو؟! فهذا ظنٌّ منه فاسدٌ، وإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ.». (انتهى كلام الطَّبْرَسِيّ).

3- قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم/1]، وقال سبحانه: ﴿عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة/43]

هاتان الآيتان يحملهما علماء الشيعة -لاسيما المتأخرون منهم - على ترك الأولى! ونقول حسناً! ولكن أليس ترك الأولى بابٌ من أبواب السهو أيضاً؟!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٨٨