تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هنا يظهر أن لا محل في هذا الباب لقول «المفيد»: «فليس يجوز عندنا وعند الحشوية المجيزين عليه السهو، أن يكذب النبي (عليه السلام) متعمِّداً ولا ساهياً» كما لا وجه لإطلاقه لقب الحشويَّة على الشيخين الصدوق وابن الوليد! لأن كلاً منهما كان عالماً كبيراً وكانا من نُقَّاد الأخبار والآثار. فلم يرتضيا مثلاً رواية آثار مثل كتاب خالد بن عبد الله، وأصل الزيدين، وكتاب «بصائر الدرجات» للصفار، وكتاب «المنتخبات» لسعد! كما استثنيا روايات «محمد بن سنان» و«ابن أرومة» و«ابن جمهور» وأمثالهم، مما يشتمل على الغلو والتخليط، كما استثنيا روايات «أبي سمينة» التي تتضمن غلواً وتخليطاً وتدليساً أو تفرداًّ! كما استثنيا من كتب «يونس بن عبد الرحمن» ما تفرد به العُبَيْدي! واستثنيا جماعةً كثيرةً من رواة نوادر حكمة «محمد بن أحمد بن يحيى» وهم: محمد بن موسى الهمداني، محمد بن يحيى المعاذي وأبو عبد الله الجاموري، وأبو عبد الله السياري، ويوسف بن السخت، ووهب بن منبّه، وأبو علي النيشابوري، وأبو سمينة، وأبو يحيى الواسطي، والآدمي، والعبيدي، وأحمد بن هلال، ومحمد بن علي الهمداني، وعبد الله بن محمد الشامي، وعبد الله بن أحمد الرازي، وأحمد بن يحيى بن سعيد، وأحمد بن بشير الرقي، ومحمد بن هارون, ومحمد بن عبد الله بن مهران، والحسن اللؤلؤي, وجعفر بن محمد بن مالك، ويوسف بن الحرث (الحارث)، وعبد الله بن محمد الدمشقي (1) .

(1) الحق والإنصاف أن مثل هذه الدقة في نقد الأخبار والرواة تستحق كل التقدير! وتدل على عمق الإحساس بالمسؤولية تجاه الآثار النبوية الثمينة.

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٨٤