1- أما الطعن الأول للشيخ المفيد بقوله: «أن رواة الأحاديث قد اختلفوا في الصلاة التي زعموا أنه (عليه السلام) سها فيها، فقال بعضهم هي الظهر. وقال بعض آخر منهم: بل كانت عشاء الآخرة. واختلافهم في الصلاة ووقتها دليل على وهن الحديث، وحجة في سقوطه» فهو عجيب من مثل الشيخ المفيد! لأن إيجاب الوهن إنما يكون عندما يكون الاختلاف في نفس الخبر لا فيما هو خارج عنه! وإلا لو كان الأمر كما قال لكان اختلاف الأمة في ماهية «الصلاة الوسطى» موجباً للطعن في تلك الصلاة، مع أن «الصلاة الوسطى» ذكرت في القرآن! ومن الجهة الأخرى فإن الاختلاف الذي ذكره الشيخ المفيد هو بين علماء العامة!! وليس بين علماء الخاصة اختلاف في ذلك بل كلهم متفقون على أن ذلك السهو حصل في صلاة الظهر، كما دل عليه خبر «سماعة بن مهران» وخبر «الفقه الرضوي».
2- أما طعن الشيخ المفيد الثاني الذي قال فيه «إن في الخبر ما يدل على وضعه»! فهو أعجب من طعنه الأول! لأنه ترك جميع أخبار الخاصة واستند إلى خبر العامة ثم اعتبر الطعن في خبر العامة موجباً للطعن في أخبار الخاصة! وذلك لأن جملة «كلُّ ذلك لم يكن!» لم ترد في أي خبر من أخبارنا الخاصة، بل جاء في جميعها أنه لما قال «ذو الشمالين» للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: صليتَ ركعتين! استفسر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ممن كانوا خلفه عن صحة قول ذي الشمالين فصدَّقوا قوله!