تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما «إسحق بن الحسن بن بكران» الذي كان معاصراً للنجاشي ولقيه في الكوفة، وعد النجاشيُّ من كتبه كتاب «نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم» فقد كان في الظاهر من الغلاة! لأن النجاشي قال عنه: «هو ضعيف المذهب»!!

بناء على ما تقدم كيف يدعي الشيخ المفيد أن هذا الخبر خبر آحاد؟ مع أنه إضافة إلى تواتره في حد نفسه له ما يعضده من القرآن الكريم! والميزان في صحة الأخبار موافقتها للقرآن (1) ، وقد قال الله تعالى: ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى. إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ﴾ [الأعلى/6- 7]، وقال عن حضرة النبي موسى (ع) وغلامه: ﴿ فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما ﴾ [الكهف/61]، وقال أيضاً: ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيْتُ﴾ [الكهف/73] (2) .

ولأجل ذلك بعد أن نقل العلامة المجلسيُّ أخبارَ السهو واستدل على عدم صدورها قال: «اعلم أن هذه المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الآيات والأخبار على صدور السهو عنهم... وما أسلفنا من الأخبار وغيرها وإطباق الأصحاب إلا ما شذ منهم على عدم جواز السهو عليهم مع دلالة بعض الآيات والأخبار عليه في الجملة»!!. «بحار الأنوار»، ج17/ص 118 و119. وأيضاً في ج25/ ص351.

مناقشة وجوه طعن الشيخ المفيد (رح):

(1) رُوي عن النبيّ والأئمة: «ما وافق القرآن فخذوه وما خالف القرآن فدعوه».

(2) ذكرنا في الصفحات السابقة قول السيد المرتضى حول هذه الآية.

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٨٢