ودعواه أنه قد روى الناس عنه، دعوى لا برهان عليها، وما وجدنا في أصول الفقهاء ولا الرواة [أي الأصول الأربعمئة] حديثاً عن هذا الرجل، ولا ذكراً له.». انتهى كلام الشيخ المفيد.
ثم شرع العلامة الحاج الشيخ الشوشتري بالرد على مطاعن الشيخ المفيد الثلاثة في كلام الصدوق فقال:
[[أما قول الشيخ «المفيد»: «قد تكلَّف [الصدوق] ما ليس من شأنه!» فينبغي أن يُقال في الإجابة عنه: ليس صحيحاً أن من لم يكن له علم باصطلاحات المتكلمين لا يمكنه أن يدلي برأيه في أمر اعتقادي ما. وكيف يكون ذلك وقد أشار عليه حضرة الحجة (عج) في الرؤيا - (والذي يظهر من أخبار المعصومين -عَليهِمُ السَّلام- أن رؤية النبي والإمام في المنام تعتبر رؤيا صادق) - أن يصنِّف كتاباً حول «الغيبة» في الردّ على المخالفين، كما صرَّح الصدوق بذلك في مقدمة كتابه «إكمال الدين». كما أنه من اللازم أن نذكر أن الصدوق وُلِدَ بدعاء الحجة (عج) وهو صاحب 300 مصنف وقد سمع شيوخ الإمامية الحديث منه وهو لا يزال شاباً. وقد كان الشيخ الجليل الصدوق من وجوه الشيعة في خراسان، جليل القدر، حافظاً للحديث ناقداً للأخبار ولم يكن له بين علماء قم نظير في الحفظ وكثرة العلم!
وأما قول الشيخ «المفيد» أن حديث «سهو النبي» «روته الناصبة، والمقلدة من... ومن أخبار الآحاد التي لا تثمر علماً، ولا توجب عملاً..» فجوابه أن الذين رووا هذا الحديث من رجال الشيعة هم:
1- سماعة بن مهران
2- الحسن بن صدقة
3- سعيد الأعرج
4- جميل بن دراج
5- أبو بصير
6- زيد الشحّام
7- أبو سعيد القمّاط
8- أبو بكر الحضرمي
9- الحارث (الحرث) بن المغيرة النصري
وكلهم من أجلة الرواة وثقاتهم، وبعضهم ممن أجمع العلماء على تصحيح ما اتصل صحيحاً عنهم وأقروا بفقههم!