تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأورد شيخٌ آخرُ له عديد من الكتب التي ألَّفها في القرن العشرين في الدعوة إلى دين الإسلام وتعريف الناس – كما يقول - بتعاليم الدين وأحكامه، في أحد كُتُبه قصَّةَ امرأةٍ كانت تدفع ابنَهَا إلى الزنا بها وكان الابن يفعل ذلك، ورغم ذلك لما ماتت الأم رآها أحدهم في الرؤيا في أعالي الجنة ووجهُها يتلألأ نوراً!! فلما استغرب من هذا الأمر العجيب وسألها عنه؟ قالت: كنت أصلِّي على النبيِّ وآله كلَّ يوم سبع مرات!!

وهناك أمثلة كثيرة على هذه القصص الخرافية فالنموذجان المذكوران ليسا سوى غيض من فيض وما عليكم إلا أن تحضروا مجالس قراءة المراثي لتجدوا أنه يندر أن يوجد مجلس لا تذكر فيه أمثال تلك القصص المفتريات التي تهدم أساس الدين وتجتث جذور الأخلاق والإنسانية. ولكم أن تدركوا أي مجتمع توجده مثل هذه الثقافة التي تُروَّجُ بين العوام لاسيما في الأوساط الأمِّيَّة التي لا علم لديها ولا تربية؟ ولا عجب أن نجد بعد ذلك بعض الأغبياء البهائم الغارقين في شهواتهم يتعرضون لأرواح الناس وأموالهم وأعراضهم ورغم ذلك يعتبرون أنفسهم من أفضل الناس على الأرض!! كما قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف/103، 104].

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٥٢