تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو قرأنا تاريخ الأديان الباطلة القديمة مثل عقائد المصريين القدماء وصكوك الغفران والطلاسم التي يعطونها لغفران ذنوب الأموات وكذلك عقائد البابليين والسومريين الفاسدة في كتب المحققين والمؤرخين مثل كتاب «تاريخ الشرق مهد الحضارة» تأليف «ويل ديورانت» وكتاب «مسيرة الحضارة» تأليف «رالف لينتون» و.... لرأينا أن تلك العقائد الخاطئة كانت موجودة قبل آلاف السنين من ظهور الإسلام ولاحظنا كيف كان علماء وأحبار تلك الأديان الباطلة يروجون لمتاع «الشفاعة» وكيف كانوا يجذبون نحوهم أشخاصاً لأجل تقوية سوقهم ولفت انتباه الملوك الظالمين والفسقة الفاجرين نحوهم، وكان كل دين من تلك الأديان الملوثة بالخرافات يستعير من الأديان الأخرى ويعيرها كي يتقوى بذلك ثم تصبح تلك العقائد جزءاً لا يتجزأ من الدين!! ووصل أمر الشفاعة إلى حد أنه ورد في إحدى الكتب المعروفة أن امرأة كانت تزني وكانت تقوم بحرق أولادها التي تأتي بهم من الزنا خوف الفضيحة ولم يكن أحد يعلم بذلك سوى أمها. فلما ماتت تلك المرأة وأرادوا دفنها كانت الأرض تلفظها ومهما حاولوا دفنها في مكان آخر عادت الأرض فلفظتها، وفي النهاية ذهب أقرباؤها إلى أحد الأئمّة وعرضوا عليه القصة فسأل الإمام أمها ماذا كانت تصنع ابنتكِ في حياتها؟ فأخبرته الحقيقة، عند ذلك قال الإمام لن تقبل الأرض هذه المرأة لأنه بتعذيبها سيُعَذَّبُ سائر خلق الله! فضعي في قبرها مقداراً من تربة الحسين عليه السلام، ففعلت فقَبِلَتْهَا الأرضُ!! لاحظوا: كيف تم حلُّ معصية كبيرة بتلك الفظاعة والشناعة، بمقدار قليلٍ من التراب هو في متناول كل شخص!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٥١