لقد فسر [الفيض الكاشاني] في تفسير الصافي قوله تعالى: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء/57] بقوله: «هؤلاء الآلهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة». وروى الشيخ الصدوق في كتابه «عيون أخبار الرضا» رواية عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في معنى الوسيلة وأنها بمعنى طاعة الأئمة لا جعلهم وسيلة لطلب الحاجات والشفاعة في الذنوب، فروى بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ -عَليهِ السَّلام- قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللهَ، هُمُ العُرْوَةُ الوُثْقَى وَهُمُ الوَسِيلَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» (1) .
وروى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» عن أمير المؤمنين أنه قال في خطبة الوسيلة: «وَاسْأَلُوا اللهَ لِيَ الدَّرَجَةَ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الدَّرَجَةُ الوَسِيلَةُ مِنَ الجَنَّةِ قَالَ هِيَ أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الجَنَّة» (2) . كما أن ابن شهر آشوب روى عن أمير المؤمنين (ع) أيضاً قوله: «أنا وسيلته: أي طاعتي وبيعتي».
(1) الشيخ الصدوق، «عيون أخبار الرضا (ع)»، ج2/ ص 58، والمجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج36/ص 244. (تر)
(2) المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 91 / ص 65. (تر)