تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن وظيفة النبي والإمام هي إرشاد الناس في المسائل الدينية وتعليمهم أحكام شرع الله وهدايتهم إلى طريقه وأن يكون مرجعهم في العمل بأحكام الدين، ولكن هؤلاء الناس تركوا تلك الوظيفة العظمى جانباً واستبدلوها بالتملق والثناء والمدائح المغالية وطلب الحوائج التي لا تطلب إلا من الله وأمثالها من الأعمال التي إن لم تكن شركاً فهي قريبة من الشرك، ولم يرجعوا إلى النبي أو الإمام في الأمور التي جاءا لأجلها، حتى لو قال لهم شخص: أيها الناس! إن النبي والإمام لم يأتيا لتلبية حوائجكم وشفاء مرضاكم وإعطائكم الأولاد وزيادة رزقكم وأمثال هذه الأمور بل إنما جاءا لهدايتكم وإرشادكم في الأمور الدينية وتعليمكم آداب الشرع وأحكامه، وليس لهما أي علاقة بما تقومون به من أعمال مبتدعة، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا البَلَاغُ المُبِينُ﴾ [النور/54]، رأيتهم يثورون سخطاً من فرط تعصبهم ورأيت عروق الغضب تظهر في وجوههم والشرر يتطاير من أعينهم ويقولون: «إن ما نقوم به توسلٌّ، فهل تقول إن التوسل بالنبي والأئمة لا يجوز؟!». ثم يكيلون لك ما شاؤوا من التهم والإهانات!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٣٦