تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى الحقيقي الثاني هو: المرشد إلى الله والهادي إلى طريق الحق والصراط المستقيم. وهذا التقسيم نجده فيما تفضل به أمير المؤمنين (ع) عندما قال: «لا غزو إلا مع إمام عادل، ولا نقل [إي رواية مقبولة] إلا مع إمام فاضل». (1)

والإمام بالمعنى الأول لا يشمل من أئمَّة أهل البيت [الاثني عشر] إلا الذين تولوا السلطة وزمام الأمور بشكل فعلي وهما إمامان فقط: أمير المؤمنين علي (ع) الذي حكم حوالي خمس سنوات، وابنه الإمام الحسن (ع) الذي حكم حوالي ستة أشهر، ولم يتصدَّ لمهمَّة حكم المسلمين واستلام زمام أمورهم أحدٌ من بقية الأئمَّة الكرام. أما الإمام بالمعنى الثاني، أي الدليل والمرشد إلى الله والهادي إلى طريق الحق والصراط المستقيم وهادي الناس إلى سبيل السعادة، فإن جميع أئمة أهل البيت يشكلون المصداق الأتم والأكمل والأعلى للإمام بهذا المعنى، كما ينطبق هذا المصطلح أيضاً على كل من يسلك ذلك الطريق ويهدي الناس ويرشدهم بنور علم القرآن (2) .

(1) مستدرك الوسائل، الطبعة الحجرية، ج2/ص247.

(2) كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان/74]. (تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٣٤