فالإمام الذي لا يقطع الثعبان وهو لا يزال في المهد ملفوفاً بالقماشة، والذي لا يحضر بآن واحد في شرق العالم وغربه، والذي لا يحضر عند كل جنين يولد أو شخص يموت، لا يستحق -حسب ذوق الغلاة- الاتِّباع.
إن روح الاستكبار هذه هي التي تمنع صاحبها من التسليم للحق واتباع إمام لا علم له بالغيب ولا يتصرّف في ملكوت الله وفي رأي مثل آية الله العظمى أبي الفضل النبوي لا بد أن يكون الإمام رئيس وزراء ملكوت الله وإلا فإن طاعته عار وتبعيته شنار!!
إن هؤلاء الضالّين المتكبّرين غافلون عن أنّ للأنبياء امتيازٌ آخر تقتضيه شروط العصمة في التبليغ وهو «الطهارة» و«العلم» اللازمان للهداية والإرشاد، فالنبيُّ يعلم مسالك الطريق وسبل الهداية والضلال ويمكنه أن يقود طلاب الحق والحقيقة إلى جنة الأمن والسعادة. فهو حائز على علم الدين الذي يثمر العمل به سعادة الدارين ونهاية الكمال، وهو المصطفى المختار من قِبَل الله ذي الجلال. وأما ما زاد عن ذلك فليس له تأثير في دين الآخرين ولا في دنياهم.