تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإنسان أيضاً لا يرضى أن يكون نبيه وزعيمه بشراً مثله فيطيعه. من هنا نجد أن علة إعراض من أعرض عن اتباع الأنبياء كانت: ﴿أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر/24]، أو كما وصف الله حال الكفار فقال: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ [المؤمنون/33].

أي أنه لما كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يأكل من الخبز ذاته الذي يأكلون منه ويشرب الماء عينه الذي يشربون منه ولا تنزل عليه موائد من السماء من عند الله! فمن العار عليهم أن يطيعوه ويتّبعوه، ويقولون في ذلك: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [المؤمنون/34]. ويقولون لنبي الله نوح (ع): ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا﴾ [هود/27].

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٢٠