تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9- من علماء الشيعة الأعلام الآخرين الذين لم يكونوا يعتقدون بعلم الأئمَّة بالغيب الشيخ رشيد الدين محمد بن شهرآشوب المازندراني المتوفى عام 586هـ (1) حيث يقول في كتابه «متشابه القرآن ومختلفه» (طبع طهران، ج1/ص211) ما نصُّهُ:

«النبيّ والإمام يجب أن يعلما علوم الدين والشريعة ولا يجب أن يعلما الغيب وما كان وما يكون، لأنّ ذلك يؤدّي إلى أنّهما مشاركان للقديم تعالى في جميع معلوماته ومعلوماته لا تتناهى، وأيضاً يجب أن يكونا عالمين لأنفسهما وقد ثبت أنّهما عالمان بعلم محدَث والعلم لا يتعلّق على التفصيل إلا بمعلوم واحد، ولو علما ما لا يتناهى لوجب أن يعلما وجود ما لا يتناهى من المعلومات وذلك محال...».

أقول: يا ليت آية الله عظمى زماننا (!) [يقصد أبا الفضل النبوي] يفهم هذه الأمور!

(1) ابن شهرآشوب المازندراني، من علماء الشيعة الإمامية وفقهائهم ومحدثيهم البارزين في القرن السادس الهجري، (489 هـ- 558هـ)، طاف البلدان يتلقى العلم عن علماء الشيعة والسنة في عصره. من أشهر كتبه: «مناقب آل أبي طالب عليهم السلام» و«متشابه القرآن ومختلفه» وكتاب «أساب النزول». ترجم له الصفدي في «الوافي بالوفيات»: فقال إنه حفظ القرآن وله ثمان سنين وبلغ النهاية في أصول الشيعة، وكان يُرْحَل إليه من البلاد، ثم تقدم في علم القرآن والغريب والنحو، وَوعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد فأعجبه وخلع عليه.... كان واسع العلم كثير الخشوع والعبادة والتهجد...اهـ.، تُوُفِّيَ في حلب شمال سورية، سنة 558هـ ودفن بها. (تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢١٤