تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كانت عقيدة الشيعة في زمن الأئمَّة -عَليهِمُ السَّلام- عقيدة توحيدية خالصة. ولكن لما بدأت تنتشر بين المسلمين - منذ زمن الخلفاء العباسيين - خرافات اليونانيين وأساطير آلهتهم وأوهام اليهود والمجوس والعقائد المغالية المشوبة بالشرك، والتي وجدت في بداية الأمر - بالطبع - ردَّ فعل شديد تجاهها بسبب معارضة الإسلام الشديدة للشرك والخرافات وكل ما يخالف التوحيد، وتمكَّنت تلك العقائد المغالية من مواصلة انتشارها شيئاً فشيئاً بيت عامة المسلمين حتى وصل الأمر إلى ادّعاء بعض الأفراد وكثيراً من أقطاب الصوفية ومرشديهم مثل «بايزيد البسطامي» و«منصور الحلاج» و«الشلمغاني» وأمثالهم لتلك الصفات المغالية، إلى درجة أن طائفة تدعى «الراوندية» ادّعت في حق «أبي جعفر المنصور الدوانيقي»، الإلهية، رغم أنه كان من أظلم الناس وألأمهم في عصره! وفي مثل ذلك الجو الموبوء بدأت تنتشر تدريجياً بعض العقائد المغالية بين بعض الشيعة وظهر من يدَّعي مثل تلك الادعاءات الجزاف في حق الأئمَّة -عَليهِمُ السَّلام-! رغم أن أولئك الأئمَّة الأجلاء والكرام كانوا يكافحون بكل شدة مثل تلك العقائد المغالية المثيرة للفتنة ويظهرون براءتهم منها ويلعنون قائليها -كما بيّنّا فيما سبق (1)

(1) راجعوا كتابنا الحالي، ص 131 فما بعد..

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٩٧