تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما نسب القرآن الكريم النسيان إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم (طبعاًَ في غير موضوع الوحي التبليغي الذي وعد الله بأن يقرئه إياه فلا ينساه) فقال عز من قائل: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا﴾ [الكهف/24]. ونبَّهَ نبيَّهُ الكريم فقال: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى/6]. مما يفيد احتمال نسيانه لما هو من غير الوحي. إذن السهو والنسيان جائزان على الأنبياء بحكم العقل والقرآن، فإذا جازا على الأنبياء كان جوازهما على الأئمة من باب أولى! والوحيد الأوحد الذي لا يعرض له سهو ولا نسيان أبداً هو ذات الله المتعال كما قال سبحانه: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه/52].

وقد روى الصدوق في «عيون أخبار الرضا»: «عَنِ الهَرَوِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ! إِنَّ فِي الكُوفَةِ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ السَّهْوُ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللهُ إِنَّ الَّذِي لَا يَسْهُو هُوَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» (1) .

(1) المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج 17/ص105. (تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٩٥