تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم في الفصل الماضي أن خواص أصحاب الأئمَّة أمثال «قَيْسِ بْنِ سَعْد» وَ«سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الخُزَاعِي » وَ«مُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَة» وَ«زُرَارَةَ» ونظرائهم فضلاً عن عدم اعتقادهم بعلم الأئمَّة بالغيب، لم يكونوا يعتبرون علم الأئمَّة في أحكام الدين كاملاً في بعض المراحل!! وقد صرَّح بذلك بعض كبار علماء الشيعة وأجلّتهم أمثال «ابن الجُنَيْد» (1) وَ«الشهيد الثاني» (2)

(1) هو «محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي» (ت 381هـ)، أحد أبرز فقهاء الإمامية القدماء وشيخ مشايخ النجاشي والشيخ الطوسي. قال العلامة الحلي عنه في رجاله (ص 145): «كان شيخ الإمامية، جيد التصنيف حسنه، وجهٌ في أصحابنا ثقةٌ جليلُ القدر صنَّف فأكثر وقد ذكرتُ خلافه في كتبي..قال الشيخ الطوسي رحمه الله: إنه كان يرى القول بالقياس فتُركَت لذلك كتبُه ولم يُعوَّل عليها» انتهى. أهم كتبه «تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة» قيل إنه في 20 مجلداً واختصاره «كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي»». (تر)

(2) هو زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الجبعي (911 - 966هـ)، من فقهاء الشيعة الأعلام في القرن العاشر الهجري، ولد في جبع (جنوب لبنان) ورحل إلى ميس، ومنها إلى كرك نوح. ثم قصد مصر، فالحجاز، فالعراق، فبلاد الروم. وأقام أشهراً في الآستانة فجعل مدرساً للمدرسة النورية ببعلبك. أشهر كتبه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» و«مسالك الأفهام إلى شرائع الإسلام»، و«الدراية» وَشرحها «شرح الدراية» في علم الرواية، و«منية المريد في آداب المفيد والمستفيد». (.تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٨٩