فَقَالَ : هَارُونُ قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ يَا حَاجِبُ أَطْلِقْ عَنْ هَذَا ثُمَّ دَعَا بِخِلَعٍ فَخَلَعَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسِهِ وَأَكْرَمَهُ وَصَيَّرَهُ نَدِيماً لِنَفْسِهِ.....» (1) .
فكيف يمكن أن يكون الإمام عالماً بالغيب ولكنه عندما يسمع قرع باب السجن يقوم مَذْعُوراً فَزِعاً وَهُوَ يَقُولُ لَا يَدْعُونِي فِي جَوْفِ هَذَا اللَّيْلِ إِلَّا لِشَرٍّ يُرِيدُ بِي فيقوم بَاكِياً حَزِيناً مَغْمُوماً آيِساً مِنْ حَيَاتِهِ!! هل هذا هو حال من يعلم الغيب؟!
وتوجد العشرات من أمثال هذه الروايات التاريخية التي تبيِّن هذه الحقيقة.
نكتفي بما ذكرناه وننتقل إلى بيان رأي علماء الشيعة الكبار وعقيدتهم في علم الأئمة بالغيب.
أقوال كبار علماء الشيعة في نفي علم الأئمَّة بالغيب:
(1) المجلسي، بحار الأنوار، ج 48/ ص 219 - 220. (تر)