لقد صنع الغلاة وأعداء الإسلام من شخصية عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - شخصيةً رسموها بخيالهم ورفعوها إلى ما فوق الحدود البشرية، وعرَّفوه بوصفه كائناً أسطورياً يقوم أحياناً بأعمال إلهية ويحضر في آنٍ واحدٍ في جميع الأمكنة ويعلم جميع الغيوب، ويقوم أحياناً بالعروج إلى السموات والجلوس على بساط الريح والصعود إلى الفضاء وقتل ثلاثين ألفاً من قوم يأجوج ومأجوج -كما ورد في حديث البساط- ويحضر في وليمة أكثر من أربعين بيتاً، ويصعد إلى المعراج قبل وصول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستقبله، ويظهر في إحدى السموات بصورة أسد مفترس، ويقضي بين الملائكة الذين تنازعوا فيما بينهم ولم يرضوا إلا بعليٍّ حكماً وقاضياً فاضطر إلى الصعود إلى السماء ليفصل بينهم! وكان حاضراً في أزمنة الأنبياء الماضين بصور مختلفة فكان يساعد الأنبياء، من ذلك أنه حضر زمان موسى (ع) بصورة شخص مرتدياً لباساً من ذهب وراكباً فرساً سرجه من أوراق الذهب وذهب إلى قصر فرعون لتخويفه من مخالفة موسى! ومئات من هذه الأساطير والأوهام والخرافات التي يمكن الاطلاع عليها بالرجوع إلى كتب مثل «عيون المعجزات» و«مشارق أنوار اليقين في ولاية أمير المؤمنين» و«مدينة المعاجز» و«تحفة المجالس» وأمثالها.
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي