4- من أوضح الأمور التي تدلّ على عدم علم حضرة الإمام علي (ع) بالغيب قضية تنصيبه «زياد بن أبيه» والياً على البصرة والأهواز وفارس وكرمان. فقد كان «زياد بن أبيه» كاتباً لابن عباس عندما كان ابن عباس والياً على البصرة مِنْ قِبَل عَلِيٍّ (ع) فاكتسب «زياد» من خلال عمله ذاك معرفةً وخبرةً في أمر حكم البصرة، لذا لما قام أمير المؤمنين (ع) بعزل ابن عباس عيَّن مكانه كاتبه «زياد بن أبيه» والياً على البصرة، وكما نعلم أدَّت ولاية زياد في بداية الأمر إلى تعرف الشيعة على عليٍّ بشكل جيِّد، ولما ولي الإمام الحسن (ع) الإمامة بعد أمير المؤمنين أبقى «زياداً» على ولاية البصرة، فكان هذا الأمر في الواقع أحد أسباب وقوع مصائب وكوارث كبيرة بحق شيعة علي (ع) فيما بعد، حيث أن معاوية ألحق «زياداً» به كأخ له من أبيه أبي سفيان وأغراه بمنحه حكومة العراقين [عراق العرب وعراق العجم] وكان لابنه «عبيد الله بن زياد» أفاعيل مدمرة بحق شيعة علي (ع) يحتاج شرحها إلى كتاب مفصّل!.
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي