تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا وَأَنْشَأْتُ جِبَالَهَا وَفَجَّرْتُ عُيُونَهَا وَشَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَغَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَأَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا وَأَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَأَسْمَعْتُ رَعْدَهَا وَنَوَّرْتُ بَرْقَهَا وَأَضْحَيْتُ شَمْسَهَا وَأَطْلَعْتُ قَمَرَهَا وَأَنْزَلْتُ قَطْرَهَا وَنَصَبْتُ نُجُومَهَا... وَأَنَا... وأنا... [حتى يصل إلى قوله]: وَأَنَا الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَبِكُلِّ شَيءٍ عَلِيْم » (1) .

ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى من وضع مثل كلمات الكفر هذه على لسان أمير المؤمنين، ولَعْنَةُ الله على من يروّجها وينشرها أبد الآبدين ودهر الداهرين.

إن أكبر دليل وأفضل برهان على وضع مثل هذه الخطبة، بعد دلالة صريح القرآن وشهادة العقل والوجدان، هو تاريخ الإمام وسيرته، ولنعم ما قاله «الشهيد الثاني»: إن أكذب الحديث ما كذبه التاريخ.

(1) المجلسيُّ، «بحار الأنوار»، ج39/ص348، نقلاً عن كتاب «أبي بكر الشيرازي». هذا وقد روى المجلسيُّ نقلاً عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب رواية منسوبة لعليٍّ في تفسير بعض تلك الألفاظ فقال: «أَنَا الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ (ص) وَأَنَا الْآخِرُ آخِرُ مَنْ نَظَرَ فِيهِ لَمَّا كَانَ فِي لَحْدِهِ، وَأَنَا الظَّاهِرُ ظَاهِرُ الْإِسْلَامِ وَأَنَا الْبَاطِنُ بَطِينٌ مِنَ الْعِلْمِ وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَإِنِّي عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ أَخْبَرَ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ». انظر «بحار الأنوار»، ج 39/ص 347. والواقع أن كل ذلك باطل لا يصح إذ لا يمكن لمولى الموحِّدين أن يتكلم بمثل ذلك الكلام الموهم للشرك، ثم يأتي فيفسره بهذه الطريقة. حاشاه. (تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٧٢