2- أما بالنسبة إلى سيرة وأحوال أمير المؤمنين - عَلَيْهِ السَّلامُ - فينبغي أن نعلم أن الغلو في حقه كان أشد من الغلو في سائر الأئمة، وقد لُفقت خطب مشحونة بالغلو ونُسبت إليه وذلك مثل: «خطبة البيان» و«الخطبة التَّطْنَجِيَّة» (1) التي أوردها آية الله العظمى صاحبنا هذا! في الصفحة 452 من كتابه نقلاً عن الكتاب الموثوق جداً!!! لأبي بكر الشيرازي، لذا لا بد من الانتباه أكثر إلى سيرة أمير المؤمنين. ففي هذه الخطبة المختلقة الأخيرة نُسب إلى حضرة أمير المؤمنين ادعاؤه بصراحة الإلهية-والعياذ بالله- وأنه وصف نفسه بصفات الباري تعالى التي وصف الله بها نفسه في القرآن فقال: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد/3]، فنسبت الخطبة إلى أمير المؤمنين أنه وقف في منبر البصرة خطيباً ونسب إلى نفسه تلك الصفات وما هو أعلى منها من ذلك قوله:
«
(1) الخطبة التَّطْنَجِيَّة خطبة موضوعة طويلة رواها ونسبها إلى أمير المؤمنين، الشيخُ حافظ رجب البرسي (كان حيَّاً 813 هـ) في كتابه «مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين»، وجاء اسمها من عبارة «أنا الواقفُ على التَّطْنَجَيْن» وهما - كما يزعم البرسي- خليجان من ماء!. (تر).