5- جاء في المجلد العاشر من «بحار الأنوار» (ص115) أن «مُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَة الفزاري» (أحد رؤوس الكوفة ومن شيعة الإمام الحسن) وَ«سليمان بن صُرَد الخزاعي» (أحد الصحابة الأجلاء ومن أشراف الكوفة ومن زعماء الشيعة المعروفين) قالا للإمام الحسن (ع): «مَا يَنْقَضِي تَعَجُّبُنَا مِنْ بَيْعَتِكَ مُعَاوِيَةَ وَمَعَكَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ كُلُّهُمْ يَأْخُذُ العَطَاءَ وَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَنَازِلِهِمْ وَمَعَهُمْ مِثْلُهُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ سِوَى شِيعَتِكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ وَالحِجَازِ ثُمَّ لَمْ تَأْخُذْ لِنَفْسِكَ ثِقَةً فِي العَقْدِ وَلَا حَظّاً مِنَ العَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَشْهَدْتَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وُجُوهَ أَهْلِ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَكَتَبْتَ عَلَيْهِ كِتَاباً بِأَنَّ الأَمْرَ لَكَ بَعْدَهُ كَانَ الأَمْرُ عَلَيْنَا أَيْسَرَ وَلَكِنَّهُ أَعْطَاكَ شَيْئاً بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَمْ يَفِ بِهِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَالَ عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ إِنِّي كُنْتُ شَرَطْتُ شُرُوطاً وَوَعَدْتُ عِدَاةً إِرَادَةً لِإِطْفَاءِ نَارِ الحَرْبِ وَمُدَارَاةً لِقَطْعِ الفِتْنَةِ فَلَمَّا أَنْ جَمَعَ اللهُ لَنَا الكَلِمَ وَالأُلْفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ وَاللهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ غَيْرَكَ وَمَا أَرَادَ إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَقَدْ نَقَضَ فَإِذَا شِئْتَ فَأَعِدِ الحَرْبَ خُدْعَةً وَائْذَنْ لِي فِي تَقَدُّمِكَ إِلَى الكُوفَةِ فَأُخْرِجَ عَنْهَا عَامِلَهُ وَأُظْهِرَ خَلْعَهُ وَتَنَبَّذْ إِلَيْهِ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ. وَتَكَلَّمَ البَاقُونَ بِمِثْلِ كَلَامِ سُلَيْمَانَ.
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي