3- في المجلد الثامن من كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي (طبع كمباني، ص387)، وأمالي الشيخ المُفِيدِ وأمالي الشيخ الطوسي (ص 51)، بسندهم «عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ عَلِيٌّ بِالرَّبَذَةِ سَأَلْتُ عَنْ قُدُومِهِ إِلَيْنَا فَقِيلَ خَالَفَ عَلَيْهِ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ وَصَارُوا إِلَى البَصْرَةِ فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَامَ إِلَيْهِ ابْنُهُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَبَكَى. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: لَا تَبْكِ يَا بُنَيَّ وَتَكَلَّمْ وَلَا تَحِنَّ حَنِينَ الجَارِيَةِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! إِنَّ القَوْمَ حَصَرُوا عُثْمَانَ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَهُ إِمَّا ظَالِمُونَ أَوْ مَظْلُومُونَ فَسَأَلْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُبَّ [تَئُوبَ ] العَرَبُ وَتَعُودَ إِلَيْهَا أَحْلَامُهَا وَتَأْتِيَكَ وُفُودُهَا فَوَاللهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتْ إِلَيْكَ العَرَبُ آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَكَ مِنْهُ . ثُمَّ خَالَفَكَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَسَأَلْتُكَ أَنْ لَا تَتْبَعَهُمَا وَتَدَعَهُمَا فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الأُمَّةُ فَذَاكَ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ رَضِيتَ بِمَا قَسَمَ اللهُ، وَأَنَا اليَوْمَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَقْدَمَ العِرَاقَ وَأُذَكِرُّكَ بِاللهِ أَنْ لَا تُقْتَلَ بِمَضِيعَةٍ. فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (ع): أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عُثْمَانَ حُصِرَ فَمَا ذَاكَ وَمَا عَلَيَّ مِنْهُ وَقَدْ كُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ حَصْرِهِ.
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي