تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- جاء في كتاب «وقعة صفين» لنصر بن مزاحم (ص99)، والمجلد الثامن من كتاب «بحار الأنوار» (طبع تبريز، ص450)، عبارات بالمضمون التالي:

«وَ خَشِيَ معاويةُ أن يبايع القراءُ عليَّاً على القتال، فأخذ في المكر وَأخذ يحتال للقراء لكيما يحجموا عنه وَيكفوا حتى ينظروا.

قال وَإن معاوية كتب في سهم: من عبد الله الناصح فإني أخبركم أن معاوية يريد أن يفجر عليكم الفرات فيغرقكم فخذوا حذركم ثم رمى معاوية بالسهم في عسكر عليٍّ (ع) فوقع السهم في يدي رجل من أهل الكوفة فقرأه ثم أقرأه صاحبَهُ فلما قرأه وَأقرأه الناسَ أقرأه من أقبل وَأدبر، قالوا: هذا أخ ناصح كتب إليكم يخبركم بما أراد معاوية، فلم يزل السهم يقرأ وَيرتفع ، حتى رُفع إلى أمير المؤمنين، وَقد بعث معاويةُ مائتي رجل من الفعلة إلى عاقول من النهر بأيديهم المرور وَالزبل يحفرون فيها بحيال عسكر علي بن أبي طالب فقال عليٌّ (ع): ويحكم! إن الذي يعالج معاويةُ لا يستقيم له وَلا يقوم عليه وَإنما يريد أن يزيلكم عن مكانكم فالهوا عن ذلك وَدعوه. فقالوا له: لا ندعهم وَالله يحفرون الساعة.

فقال عليٌّ يا أهل العراق لا تكونوا ضعفي، ويحكم! لا تغلبوني على رأيي! فقالوا: وَالله لنرتحلن فإن شئت فارتحل وَإن شئت فأقم. فارتحلوا وَصعدوا بعسكرهم مليَّاً وَارتحل علي في أخريات الناس» (1) .

وكذلك قصة رفع المصاحف وتعيين الحكمين حيث قام أصحاب الإمام بفرض تعيين الحكمين عليه [وفرضوا عليه أبا موسى الأشعري ليكون الحكم من طرفه] وعشرات القصص الأخرى التي تبيِّن أن الأكثرية الساحقة لأصحاب الإمام لم تكن تعتقد أنه عالم بالغيب وليس هذا فحسب بل كان كثير منهم -للأسف- يتصورون أنه أقل حنكة في السياسة وإدارة الملك من معاوية، كما نوّه الإمام أكثر من مرة إلى هذا فقال: «الدهر أنزلني أنزلني حتى قيل معاوية وعلي».

(1) وقعة صفين، ص 190 - 191. (تر)

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٥٢