يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ! تَعَالَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا يَصِفُونَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ لَيْسَ نَحْنُ شُرَكَاءَهُ فِي عِلْمِهِ وَلَا فِي قُدْرَتِهِ بَلْ لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾ [النمل/65]،...... يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ آذَانَا جُهَلَاءُ الشِّيعَةِ وَحُمَقَاؤُهُمْ وَمَنْ دِينُهُ جَنَاحُ البَعُوضَةِ أَرْجَحُ مِنْهُ وَأُشْهِدُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَكَفَى بِهِ شَهِيداً وَمُحَمَّداً رَسُولَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ وَأُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ كُلَّ مَنْ سَمِعَ كِتَابِي هَذَا أَنِّي بَرِي ءٌ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّا نَعْلَمُ الغَيْبَ أَوْ نُشَارِكُ اللهَ فِي مُلْكِهِ أَوْ يُحِلُّنَا مَحَلًّا سِوَى المَحَلِّ الَّذِي نَصَبَهُ اللهُ لَنَا وَخَلَقَنَا لَهُ أَوْ يَتَعَدَّى بِنَا عَمَّا قَدْ فَسَّرْتُهُ لَكَ وَبَيَّنْتُهُ فِي صَدْرِ كِتَابِي.....
فَكُلُّ مَنْ فَهِمَ كِتَابِي وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى مَا قَدْ أَمَرْتُهُ وَنَهَيْتُهُ فَلَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ مِنَ اللهِ وَمِمَّنْ ذَكَرْتُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ» (1) .
ونكتفي بما ذكرناه ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾.
عقيدة أصحاب الأئمَّة فيهم عَليهِمُ السَّلام:
سنذكر في هذا الفصل بعض النماذج المختصرة لعقيدة خواص أصحاب الأئمة -عَليهِمُ السَّلام- بعلم أئمتهم، تُظهِرُ بوضوح أنهم لم يكونوا يعتقدون إطلاقاً بعلم الأئمة بالغيب، بل لم يكونوا يعتقدون بامتلاك الأئمة لما هو أقل بكثير من علم الغيب! وذلك لكي تستبين درجة ضلال غلاة عصرنا وبعدهم عن الحقيقة:
(1) بحار الأنوار، ج 25 / ص 266 -268. (تر)