ومراد الإمام هنا من عدم العلم بالغيب نفي العلم بتأويل متشابهات القرآن الذي بيَّنه اللهُ تعالى بقوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ﴾ [آل عمران/7]. إذن الأئمة -عَليهِمُ السَّلام- الذين هم الراسخون في العلم لم يكونوا، حسب بيان أمير المؤمنين - عَلَيْهِ السَّلامُ -، يعلمون تأويل متشابهات القرآن، وقد مدحهم الله تعالى بإقرارهم بجهلهم بهذا الأمر فما بالك بادعاء علمهم بجمع حوادث عالم الإمكان! ولا أدري ماذا يقول غلاة عصرنا المجانين بشأن هذا البيان الواضح؟
10 - جاء في كتاب «الاحتجاج» للشيخ الطبرسي، وَفي المجلد السابع عشر من كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي (طبع كمباني، ص345)، هذا التوقيع الذي صدر عَنْ الإمام الثاني عشر رَدّاً عَلَى الغُلَاةِ، وقد جاء جَوَاباً لِكِتَابٍ كُتِبَ إِلَيْهِ عَلَى يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ الكَرْخِيِّ، ونورده فيما يلي في ختام هذه الأحاديث العشرة التي ينفي فيها الأئمة علمهم بالغيب ليكون ختامه مسكاً، ونص التوقيع الرفيع هو ما يلي:
«