تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع): أَيَّ شَيْ ءٍ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي الخَطَّابِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّكَ وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى صَدْرِهِ وَقُلْتَ لَهُ عِهْ وَلَا تَنْسَ! وَإِنَّكَ تَعْلَمُ الغَيْبَ وَإِنَّكَ قُلْتَ لَهُ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا! قَالَ: لَا وَاللهِ مَا مَسَّ شَيْ ءٌ مِنْ جَسَدِي جَسَدَهُ إِلَّا يَدَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي قُلْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ! فَوَ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَعْلَمُ. فَلَا آجَرَنِيَ اللهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ. قَالَ: وَقُدَّامَهُ جُوَيْرِيَةٌ سَوْدَاءُ تَدْرُجُ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ مِنِّي إِلَى أُمِّ هَذِهِ أَوْ إِلَى هَذِهِ كَخَطَّةِ القَلَمِ فَأَتَتْنِي هَذِهِ فَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ مَا كَانَتْ تَأْتِينِي. وَلَقَدْ قَاسَمْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَسَنِ حَائِطاً بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَصَابَهُ السَّهْلُ وَالشِّرْبُ وَأَصَابَنِي الجَبَلُ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي قُلْتُ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، فَلَا آجَرَنِيَ اللهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ!».

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٤٥