تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- بعد ذِكْرِ أمير المؤمنين (ع) بعضاً من أخبار الأتراك وَوصفه أحوالَهم وبيانه لبعض حوادث المستقبل «قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِلْمَ الغَيْبِ! فَضَحِكَ (عليه السلام) وقَالَ لِلرَّجُلِ -وكَانَ كَلْبِيّاً-: يَا أَخَا كَلْبٍ! لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ وإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ. وإِنَّمَا عِلْمُ الغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ ومَا عَدَّدَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ.. الآيَةَ،﴾ فَيَعْلَمُ اللهُ سُبْحَانَهُ مَا فِي الأرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وقَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ وسَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ وشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ ومَنْ يَكُونُ فِي النَّارِ حَطَباً أَوْ فِي الجِنَانِ لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً، فَهَذَا عِلْمُ الغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلا اللهُ، ومَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللهُ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله) فَعَلَّمَنِيهِ ودَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وتَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي.» (نهج البلاغة، الخطبة 128).

من البديهي أن العلوم التي تحفظ في الصدور ويتّسع لها العقل ليست علم الغيب الذي يتضمَّن الاطلاع في كل آن وساعة على حوادث العالم ومجريات عالم الإمكان، بل هو علم يستطيع كل شخص أن يعلِّمَهُ للآخرين.

3- وجاء أيضاً في (ص 248) من كتاب «رجال الكشي» الذي يُعَدُّ من كتب الشيعة المشهورة، والذي لخَّصه الشيخ الطوسي، ما نصُّه:

«

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٤٤