تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنا يعربد أبو الفضل النبوي ويقول: «مَن الذي يستطيع أن يكتب حتى كتاباً واحداً ضخماً بل كتاباً عادياً في تفسير فاتحة الكتاب، أو من الذي يستطيع أن يتكلّم ساعتين على الأقل في تفسير بسم الله». ثم ينسب إلى الإمام أموراً ولا يأتي عليها بأي دليل مع كل أسف.

إن جناب آية الله (!) يظن أن كلَّ ادعاء يدعيه الغلاة حقيقةٌ ثابتةٌ!! إن كل ذلك التطبيل والتهويل إنما يصحُّ إذا كان لدينا نموذجٌ واحدٌ على الأقل ولو صغيرٌ عن كل ذلك التفسير الذي يملأ سبعين بعيراً الذي ذكره ابن عباس (هذا إن كان قد قال مثل ذلك أساساً؟!)، وإذا استطاع «أبو الفضل النبوي» أن يبرزه لنا، وإلا فإن ما لا نملك عنه إلا مجرد الادّعاء، لا يمكن لعاقل أن يصدقه أو يجعله دليلاً على عقيدة!

إن هذه الادعاءات أكاذيب صاغتها عقول الغلاة وأعداء الدين ونسبوها إلى أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين، كما قال الشيخ الطوسي أيضاً إن القول بأن للقرآن بواطنٌ خُصَّ بالعلم بها أقوامٌ قولٌ باطلٌ.

ومن جملة التفاسير التي نسبها إلى الأئمة الصديق الجاهل أو العدو العالم أو أعداء القرآن، ذلك التفسير المنسوب كذباً للإمام المظلوم الحسن العسكري (ع)، ويا ليت مثل هذا التفسير لم يكن موجوداً بين الشيعة ولا بين المسلمين أصلاً!

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ١٣٦