أقول: لم أسمع حتى الآن شركاً بمثل هذه الصراحة. والواقع إن صعوبة تحمُّل مثل هذا الكفر صعوبةً بالغة وعدم إمكانية السكوت عليه، خاصة مثل كلمات الكفر هذه التي تجلبُ المذلَّةَ والشقاءَ لأبناء مذهبنا وديننا ووطننا أمام سائر المسلمين بل لدى جميع عقلاء العالم، هي التي دفعتني إلى تجشُّم عناء القيام بهذا البحث وتحمُّل الأذى الذي سألقاه في سبيله لاسيَّما اتهامات بعض الجلهة من العوام الذين غرَّر بهم بعض آيات الله العظام (!) أولئك، لي، لكي أزيل التهمة عن الشيعة الحقيقيين الصادقين وأبين نزاهة الأئمة [من آل الرسول] الكرام الأجلاء -عَليهِمُ السَّلام- عن مثل هذه النسب الباطلة، متحمِّلاً في هذا السبيل كل ما يمكن أن يقع عليَّ من أذى، لا تأخذني في ذلك لومة لائم. ذلك لأن الأمور قد وصلت إلى درجة تحمل الإنسان على ألا يخاف حتى من القتل والنهب أو الحرق والضرب وأن يشد العزم بكل وسيلة ممكنة لإزالة هذه البدعة ومحاربة الشرك. ويعلم الله أن الجهاد في هذا السبيل أهم من جهاد الكفار والمشركين وأكثر فائدةً، لأن الفتنة الداخلية أشد خطراً، والعدو أصبح يهاجمنا من داخل بيتنا، وعلينا أن نحذر من العدو الداخلي أكثر من حذرنا من العدو الخارجي! وبالله التوفيق وعليه التكلان وهو المستعان.
عدوى در خانه خنجر تيز كرده ... تو از خصم برون پرهيز كرده؟!
[أي] العدو سنَّن حدَّ خنجره في داخل البيت
وأنت مشغولٌ بتوقِّى خصمك الخارجي؟!
- ... ... ... - ... ... ... -
بحث حول اختصاص علم الغيب بالله
موقف القرآن والأئمَّة من دعوى علم الأئمَّة بالغيب :
نُريد الآن أنْ نرى مدى صحَّة ادِّعاء من يدَّعي أن الإمامَ عالمٌ بما كانَ وما يكونُ من أمور عالم الإمكان، من وجهة نظر القرآن الكريم والأئمة أنفسهم، وأن نتبيَّن هل تصحّ هذه الدعوى أم أنها كاذبة قطعاً ولا أساس لها من الصحة؟