ثالثاً- راوي تلك الرواية هو «أبو داوود نفيع بن الحارث السبيعي» الذي صرّح المرحوم ابن الغضائري بأن في رواياته مناكير ولا بد من التوقُّف فيها (1) . وأورده العلامة الحلي في خلاصته ضمن الضعفاء (2) .
رابعاً- في متن الرواية المذكورة أن أمير المؤمنين (ع) قال لرميلة: «يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها»!!.
هل تريد بمثل هذا الحديث المزخرف المنكَر أن تثبت تصرف الإمام وعلمه بما كان وما يكون؟! أم أنك تثبت في الواقع أن الغريق يتشبّث بأي قشة!.
ثم استنتجَ [أبو الفضل النبوي] من هذا الحديث نتيجة عجيبة غريبة تُعتَبَر كفراً صريحاً فكتب يقول: «والخلاصة إن علم الأئمة كان عين علم الله الذي أشار إليه الربّ عزّ وجلّ بقوله: ﴿عَالِمِ الغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ﴾ [سبأ/3].»!!
(1) تنقيح المقال، ج3/ص375. ورجال التفرشي، ص366.
(2) رجال العلامة الحلي، طبع النجف، ص262.