تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يغنم فيها المسلمون الكثير، طبعاً يكون في تلك المرحلة خروج الرايات السود على رأسها شعيب بن صالح في خراسان، وهي التي تمهد للمهدي أمره.

أقول:

هذا الفهم العام الذي يمكن أن يؤخذ من مجموع الآثار الضعيفة الواردة عن السفياني، و التي استدل ببعضها المؤلف أو انتقى منها ما يشاء ليدعم فكرته، وما ذكرته من فهم لظاهرة السفياني يتنافى كلياً لما طرحه، والآثار في ذلك هي الحكم والفصل في بيان الحق من غيره، ومن شاء أن يتأكد فليرجع إلى كتاب الفتن لنعيم بن حماد، وليقرأ كل ما ورد عن السفياني؛ فإنه سيخرج بالنتيجة التي ذكرتها أو قريباً منها.

مناقشة بعض أفكار المؤلف وطرق استدلاله حول ظاهرة السفياني:

يمكن مناقشة بعض الأفكار التي يتضح من خلالها طريقة استدلال المؤلف على فكرته، بما يترتب عليه إعطاء القارئ تصوراً عاماً عن منهجية المؤلف فيما يطرح من أفكار، واقتصر على مناقشة ثلاثة أفكار يتم بها المقصود:

أقول:

ورد في الآثار أن السفياني اسمه هو عبد الله وليس صداماً، ومن النصوص الدالة على ذلك:

عن كعب قال: «يملك حمل امرأة اسمه عبد الله بن يزيد وهو الأزهر ابن الكلبية أو الزهري بن الكلبية المشوه السفياني» (1)

أقول:

النص صريح في كون اسم السفياني عبد الله، وقد اخترت هذا النص بالذات؛ لأنه أحد النصوص التي استدل بها المؤلف على أن السفياني هو صدام

(1) نعيم بن حماد: الفتن، حديث رقم 808، ج: 1 ص: 279، وإسناده ضعيف، فيه جابر الجعفي، ضعيف.

كتب في ميزان الشرع · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتب في ميزان الشرعص ٨٢