مدى صحة وروده، فبعد الرجوع لسفر أشعياء بجميع إصحاحاته لم أجد لهذا النص أثراً فيه، بل من يقرأ سفر أشعياء يعلم أنه يختلف تماماً في الأسلوب عما ورد في النص.
طبعاً احتاط محمد داود، ومن خلفه صاحب هرمجدون بقولهم إن هذا النص من سفر أشعياء الحقيقي، وأنا استغرب ففي كل المخطوطات التي يذكرها داود يعتبر أن المخطوط الحقيقي هو الذي بين يديه، أما ما يتداول بين الناس فهو النسخ المحرفة، وأقول أين اليهود والنصارى على مدى القرون من هذا الاكتشاف المذهل الذي وقع به محمد داود و غفلوا عنه دهوراً طويلة، وأين هذا السفر الحقيقي، لم لا يطلعنا عليه ويقوم بتحقيقه؟ فإن مثل هذا الأمر كفيل بحصوله على جائزة نوبل.
والحقيقة أنه لا يوجد سفر أشعياء حقيقي وآخر مزيف؛ إنما هو نفس الأسلوب ليدجل على الناس. ((1)
المسلك الثاني: مناقشة العناصر الأساسية التي بنى عليها المؤلف كتابه:
بنى المؤلف كتاب من خلال ثلاثة محاور أساسية اعتبر نفسه قد جاء بما غفلت عنه الأمة بعلمائها، وهذه المحاور يمكن بيانها في التالي:
المحور الأول: الطالبان هم أصحاب الرايات السود التي تمهد للمهدي وتكون معاصرة للسفياني:
وهذا محور أساسي بدأ منه صاحب الهرمجدون كمقدمة للأحداث، ووجه مناقشتي لما يذكره المؤلف إنما ينصب في جانب واحد وهو طريقة استدلاله وربطه
(1) ((() أستغرب من محمد عيسى داود فسفر أشعياء الحقيقي عثر عليه والنسخة الأصلية من جفره الملعون عنده أيضاً وكذلك بعض أسفار التوارة الأصلية التي استخرجت - بزعمه - من منطقة قريبة من البحر الميت عنده أيضاً وكذلك عثر على النسخة الأصلية من هفت الصادق، ويعلم مكان النسخة الأصلية من الفتوح المكية لابن عربي إضافة إلى علمه بأكثر المخطوطات التي لم يطلع عليه إنسي ولا جني، فهل نحن أمام دائرة معارف جديدة علمت ما غفلت عنه أمة بعلمائها على مدى قرون.