فيها، بالرغم من أن بعض هذه الكتب لم تترك شاردة أو واردة عن المهدي إلا ذكرته أو علامات الساعة إلا ذكرتها وبعض كان يذكر كل ما يتناقله الناس من أحاديث، وبعضها كالقرطبي كان يذكر بعض الأحاديث الموضوعة في علامات الساعة للتنبيه منها.
والغريب أن من تتبع منهج عيسى داود يجده لا ينفرد بهذا الحديث، بل يسوق أحاديث كثيرة جداً في كتبه على نفس الشاكلة ولا نجد لها أثراً أو شبيهاً في كل كتب السنة.
وللأسف يعتبر صاحب الهرمجدون خزعبلات عيسى داود نصاً حديثياً ويدافع عنه بأوجه متعددة، وهو في هذه الحالة يحتمل أمرين:
إما أن يكون مخدوعاً وقع تحت وطأة الظرف النفسي التي تعيشه الأمة، مما أعمى بصيرته عن الانتباه لمثل هذه الأكاذيب.
و إما أن يكون متواطئاً مع محمد داود في تمرير هذه الأكاذيب.
نص ثاني مكذوب: (1)
ذكر المؤلف نصاً توراتياً من سفر أشعياء ليعزز من خلاله ما ورد من أفكار في الحديث السابق، وطبعاً لم يأخذ النص من السفر نفسه، وهو موجود في التوراة، ولكن نقله من كتاب المهدي المنتظر لعيسى داود ومما نقله: « .. وجاء ملك أسمر اللون رأسه حاسر من الشعر، له أسود ونسور، فانتصر على إسرائيل، وكلمهم أن يكونا أصدقاء، وسلام عم كل المصرين، ولكن ملكهم أسمر اللون أضحى شهيداً.» [هرمجدون (44)]
الحكم على النص التوراتي:
طبعاً النص واضح الدلالة أنه يُقصد به محمد أنور السادات، وكلام المؤلف واضح في أنه اقتبسه من سفر أشعياء، وطبعاً في هذه الحالة يسهل الحكم على
(1) (() النقد هنا موجه نحو كشف طريقة اتبعها المؤلف ومن ورائه محمد داود في تمرير الأكاذيب على الناس