تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريقه إليه.

وإذا كان هذا حكم من يأوي إليه مسلماً محدثاً ويجيره ويؤمنه .. فكيف بمن يُجير ويؤمِّن كافراً محارباً مستمراً في حربه وكيده وقتاله قبل وخلال وبعد التأمين والحماية .. لا شك أنه أولى بالوعيد واللعن، والطرد من رحمة الله، وهو شريك للكافر في إجرامه واعتداءاته المستمرة، كما قال تعالى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتا﴾.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح مسلم - أنه قال:" من آوى ضالةً فهو ضال، ما لم يُعرِّفها ".

هذا فيمن يأوي إليه دابة ضالة ويتكتم عليها .. فكيف بمن يأوي إليه كافراً محارباً ومستمراً في حربه وقتاله وتآمره .. ويتكتم عليه .. ويُعينه ويُحيل بينه وبين سيوف الحق من أن تأخذ طريقها إليه .. لا شك أنه أولى بالإجرام والضلال .. !!

والشاهد مما تقدم أن من كان هذا وصفه - وهو الاحتلال والغزو والقتال المستمر - لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يؤمَّن أو يُجار، ومن آواه، وأجاره، وحماه فهو آثم مجرم .. وأمانه غير نافذ، ولا جائز، وهو لا يُلزم أحداً من أبناء الأمة.

? الشبهة التاسعة: جهادنا للغازي الكافر جهاد طلب!!.

? أما هذه الشبهة فلا نملك إلا أن نقول لأجلها: هنيئا يا كفار اليهود والنصارى، هنيئاً يا أحفاد القردة والخنازير عبد الطاغوت، فقد خرج من أمة "لا إله إلا الله"، من أمة الجهاد، من يقول إن ديارنا وأعراضنا هي دياركم وأعراضكم!!.

فجهاد الطلب كما سبق: "هو أن تطلب العدو وتغزوه في داره (1) "، فكل ديار المسلمين التي دنسها الغزاة الأنجاس هي ديارهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ولا ندري كم قِبلة يريد هؤلاء أن تدنس ليكون القتال دفعاً؟، وكم مسرىً لنبينا يريد هؤلاء أن يُغتصب وتُسفك على أرضه دماء المسلمين رخيصة لا بواكي لها كي يكون الجهاد دفعاً؟ وكم ألفاً من أطفال السفاح يريد هؤلاء أن يولد من أرحام المسلمات العفيفات بعد اغتصابهن (2) كي يكون الجهاد دفعاً ... وكم ... وكم ... وكم ...

أيها المخذلون المثبطون ... أمة مشركة تعبد الحجر وربها المعبود بوذا (3)، استُنفرت

(1) - انظر (الاختيارات الفقهية لابن تيمية، تحقيق الفقي، ط دار المعرفة ص 309).

(2) - وُلد الآلاف من الأطفال من أرحام المسلمات بعد اغتصابهن على يد المجرمين الصرب في البوسنة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(3) - فيتنام.

كشف اللثام عن ذروة سنام الإسلام · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف اللثام عن ذروة سنام الإسلامص ٧٥