سعى نامق باشا لإصلاح العشائر وعمل تعداد للسكان وإيجاد مصادر مالية للوحدات العسكرية وريّ الأراضي في نواحي هندية وتطوير النقل النهري (1)، كما تمكن في نفس الفترة من القضاء على الانحرافات التي أظهرتها عشائر خزائل في منطقة هندية، وبذل الكثير من الجهود لمنع انتشار الأوبئة في كربلاء (2).
استمرت حركة الإصلاحات في عهد كوزلكلي محمد رشيد باشا الذي تولي بعد نامق باشا (1852 ـ 1856 م)، أما الآمال الكبيرة التي بدأ بها عمر لطفي باشا وظيفته سنة (1856 ـ 1857 م) فلم تسفر عن أي شيء، أما ولاية خلفه مصطفى ينوري باشا (1858 ـ 1859 م) وأحمد توفيق باشا (1860 م) فلم تمر بنجاح باهر (3).
وبحلول عام 1860 م انتهت الدولة من حرب القرم، وبدأت تنظر من جديد في مسألة إجراء الإصلاحات، وفي إطار هذا عين محمد نامق باشا للمرة الثانية واليا على بغداد (1860 ـ 1867 م)، وفي هذه الفترة تم البدء من جديد في إجراء الإصلاحات في المجالات العسكرية والإدارية والاقتصادية، واستمرت تلك الجهود بخطى حثيثة وناجحة، فبدأ نامق باشا بعمل طرق جديدة للنقل البري، وبذل جهودا كبرى لإنشاء شبكة تلغراف في العراق، وقد تم الربط بين شبكة العراق وشبكة ميناء الفاو وشبكة الهند وشبكة إيران مرورا بخانقين، كما أسست خطوط فرعية في كل من كربلاء والنجف ومندلي وبدرة والكوت والأهواز وقارون، أما
(1) BOA, Ayniyat Defteri 158, s. 22) 91 S 4821 (; s. 42,) 41 Ra 4821 (; Ahmet Nuri Sinapli, Seyhul Vuzera, Serasker Mehmed Namk Pasa, Istanbul 7891, s. 541 ـ 841; Cetinsaya, Irak, s. 49.
(2) BOA, Sadaret Mektubi Kalemi, Nezaret ve Devair) A. MKT. NZD (53 / 8, 32 B 7621; Sadaret Amedi Divan ـ i Humayun) A. AMD (23 / 65, 7621; Sinapli, a. g. e., s. 131 ـ 541.
(3) Salname ـ i Vilayet ـ i Bagdad 0031) Def'a 4 (, s. 15.