تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقول ابن المعتزّ من المتأخّرين:

سقى الجزيرة ذات الظلّ والشجر ... ودير عبدون هطّالا من المطر

والمتروك: ما كان كلاّ على السمع والطبع، كقول المتنبّى:

فقلقلت بالهمّ الذى قلقل الحشا ... قلاقل عيس كلّهنّ قلاقل

والمقصود من ذكر هذه المقدّمة أن يعلم القارئ لهذا التاريخ أن لم نعتمد ونقتصر مع ذكر الشعراء الذين عنينا بذكرهم آخر كل جزء من هذا التّاريخ إلاّ ما كان من طبقتى المرقّص والمطرب من أشعارهم، إذ هما أعلى طبقات الشعر رتبة، وكلاهما دائر على غوص فكرة.

ولله درّ القائل:

إذا كنت لم تشعر لمعنى تثيره ... فقل أنا وزّان وما أنا شاعر

وقد يجئ من طبقتى المقبول والمسموع ما يكون توطئة المرقّص والمطرب، فاجعله من جملة العدد بشفاعة ما يتعلّق به، ومعظم الاعتماد فى هذا المختار على المرقّص والمطرب من الأشعار، لكونه أعلق بالأفكار وأجول فى الأقطار.

(٣٢٩) حسّان بن ثابت الأنصارى

رضي الله عنه

شاعر سيّدنا رسول الله ﷺ المؤيّد بروح القدس، ممّا لحقه من معانى التخيّل ولمس الغوص بطبقة المطرب.

قوله فى آل جفنة (١):

لله درّ عصابة نادمتهم ... يوما بجلّق فى الزّمان الأوّل

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٤١٦