وكقول الصّقلىّ (١):
باكر إلى اللّذات واركب لها ... سوابق اللهو ذوات المراح
من قبل أن ترشف شمس الضحى ... ريق الغوادى من ثغور الأقاح
وكقول ابن طلحة الأندلسى:
والشمس لا تشرب خمر النّدى ... فى الرّوض إلاّ بكئوس الشقيق
والمطرب: ما نقص فيه الغوص عن درجة الاختراع، إلاّ أنّ فيه مسحة من الابتداع، كقول زهير فى المتقدّمين:
(٣٢٨) تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الذى أنت سائله
وكقول أبى تمّام من المتأخّرين:
ولو لم يكن فى كفّه غير نفسه ... لجاد بها فليتّق الله سائله
والمقبول: ما كان عليه طلاوة ممّا لا يكون فيه غوص على تشبيه وتمثيل وتورية، وما أشبه ذلك، كقول طرفة فى المتقدّمين:
ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
وكقول ابن شرف من المتأخّرين:
لا تسأل الناس والأيّام عن خبر ... هما يبثّانك الأخبار تطفيلا
والمسموع: ما عليه أكثر الشعراء ممّا به عليه القافية والوزن، دون أن يمجّه الطبع، ويستنقله السمع، كقول امرئ القيس فى المتقدّمين:
وقوفا بها صحبى علىّ مطيّهم ... يقولون لا تهلك أسى وتجمّل