لامرئ كان أحقّ به منّى، أو أحقّ به منه، فتركته له إرادة صلاح الأمّة، وحقنا لدمائهم، «وإن أدرى لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين»، فكانت مدّة خلافة الحسن عليه السلام ستّة أشهر وستّة أيام، متّفق عليه من أرباب التّواريخ (١).
وروى سفينة ما ذكره الرّوحى وغيره متّفق عليه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الخلافة بعدى ثلاثون عاما ثم تكون ملكا»، أو قال ملوكا، فكان آخر خلافة الحسن عليه السلام تمام ثلاثين سنة، وثلاثة عشر يوما، من أوّل خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه.
ثم خرج الحسن بن علىّ عليهما السلام إلى المدينة فى سنة إحدى وأربعين، ومات بها فى شهر ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين مسموما، فاشتكى أربعين يوما ثم توفّى صلوات الله عليه وكان له من العمر سبع وأربعون سنة، ولد نصف رمضان سنة ثلاث، وولد الحسين صلوات الله عليهما بعده بعشرة أشهر واثنى عشر يوما، وقتل عليه السلام فى سنة إحدى وستّين، وعمره يوم ذاك تسع وخمسون سنة، كما يأتى ذكر ذلك فى موضعه، إن شاء الله تعالى.
وقيل مات الحسن عليه السلام ليلة السبت، لثمان خلون من المحرّم (٣٢٦) سنة خمسين، وذكر المسعودى أنّ وفاة الحسن رضي الله عنه كانت وله خمسة وخمسون سنة (٢) مسموما، وذلك أنّ معاوية بن أبى سفيان دسّ إلى جعدة