تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنّه لنا شيعة، وقد أتتنا كتبه بذلك، ونصحه لنا، ألا ترون إلى ما يفعله بإخوانكم الذين عنده من أهل خربتا (١)، يجرى عليهم عطاياهم وأرزاقهم، ويحسن إلى كلّ راكب قدم عليه منكم، فلا تستنكرونه (٢) فى شئ.

وكتبت بذلك إلى شيعتى والنواب بالشام، قال: فبلغ ذلك جواسيس علىّ، فأبلغوه عليّا، ونماه إليه محمّد بن أبى بكر، وعبد الله بن جعفر، فاتّهم قيسا، وكتب إليه علىّ عليه السلام يأمره بقتال أهل خربتا، وهم يومئذ نحو من عشرة آلاف، فأبى قيس أن يقاتلهم، وكتب إلى علىّ عليه السلام أنّهم (٢٧٥) وجوه أهل مصر وأشرافهم، وقد رضوا منّى أن أؤمّن سربهم، وأن أجرى عليهم عطاياهم، وأدرّ عليهم أرزاقهم، وقد علمت أنّ هواهم مع معاوية، فلست مكايدهم بأمر أهون علىّ وعليك من الذى أفعل بهم، فذرنى، فأنا أعلم بما [أدارى] (٣) منهم.

فأبى عليه إلاّ قتالهم، وأبى قيس أن يقاتلهم، ثم كتب قيس إلى علىّ رضي الله عنه يقول: إن كنت قد اتّهمتنى فأرسل إلى عملك غيرى! فبعث إلى علىّ عليه السلام محمّد بن أبى بكر الصّديق رضي الله عنه أميرا إلى مصر (٤)، فلمّا قدم على قيس تلقاه وأنزله وخلا به، وقال: ليس عزلكم إيّاى بمانعى أن أنصح لكم،

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٤٨