تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال علىّ كرّم الله وجهه: والله إنّه لعهد النبى الأمّى ﷺ إلىّ أنّه لا يحبّنى إلاّ مؤمن، ولا يبغضنى إلاّ منافق.

وقال رسول الله ﷺ لعلىّ عليه السلام: «ألا أعلّمك كلمات إذا قلتهنّ غفر الله لك مع أنّك مغفور لك»! قال: بلى، «لا إله إلاّ الله الحكيم العليم، لا إله إلاّ الله العلىّ العظيم، لا إله إلاّ الله ربّ السموات وربّ العرش الكريم»، وقال ﷺ: «يا علىّ يهلك فيك رجلان: محبّ مطر، وكذّاب مفتر»، وقال له:

«تفترق فيك أمّتى كما افترقت بنو إسرائيل فى عيسى بن مريم».

بويع عليه السلام بالخلافة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ذى الحجّة سنة خمس وثلاثين، بعد صلاة العصر، وقيل لثمانى عشرة ليلة بقيت من ذى الحجّة، وهو يوم قتلة عثمان رضي الله عنه، وكان أوّل من بايعه طلحة بلسانه، وسعد بيده ثم صعد المنبر، وكان أوّل من صعد إليه المنبر طلحة، فبايعه بيده، وكانت إصبع طلحة شلاء، فتطير علىّ عليه السلام منها، وقال: ما أخلقه إن مكث، ثم بايعه سعد، والزبير، وأصحاب النبى ﷺ على طبقاتهم.

ذكر أول خطبة خطبها كرّم الله وجهه

ولمّا انتهى أمر المبايعة واستقرّ الأمر، قال (١) بعد [أن] حمد الله سبحانه، وصلّى على نبيّه ﷺ: أمّا بعد، فلا يرعين مرع إلاّ على نفسه، شغل من الجنّة والنار أمامه، ساع مجتهد، وطالب يرجو، ومقصّر فى النّار ثلاثة واثنان: ملك

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٢١