تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا جاءك الخصمان فلا تقضينّ على الأوّل حتّى تسمع من الثانى، فإنّه يتبيّن لك القضاء»، ثم ضرب فى صدره بيده، وقال: «اللهمّ اهد قلبه، وسدّد لسانه»، قال علىّ: فما شككت بعدها فى قضاء بين اثنين.

وقال علىّ عليه السلام: ما تقدّمت على الخلافة إلاّ خوفا أن ينزو (١) على الأمر تيس من تيوس بنى أميّة يلعب بكتاب الله.

زوّجه رسول الله ﷺ لفاطمة، وقال لها: «زوّجتك أوّل أصحابى إسلاما، وأكثرهم علما وحكما»، وقال من ذكر قول رسول الله ﷺ: «لأعطينّ غدا الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، ليس بفرّار، يفتح الله على يديه» إنّما ذلك كان فى غزاة خيبر.

ولمّا نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ»﴾ (٢)، دعا ﷺ عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فى بيت أمّ معبد، أو أمّ سلمة، وقال:

«اللهمّ هؤلاء أهل بيتى، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا»، وقيل: إنّ هذه (٢٥٢) الآية نزلت فى نساء النبى ﷺ، وسياق الآية دليل على ذلك، لقوله تعالى:

﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ»﴾ إلى قوله تعالى: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ»﴾، إلى قوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ»﴾، إلى أن قال تعالى: ﴿وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ، إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ»﴾، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَاُذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ»﴾ (٣).

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٢٠