وكان عثمان رضي الله عنه أحبّ إلى قريش من عمر، لشدّة عمر رضي الله عنه ولين عثمان ورفقه بهم.
قال الفرزدق:
صلّى صهيب ثلاثا ثم أنزلها ... على ابن عفّان ملكا غير مقسور
وصيّة من أبى حفص لسنّتهم ... كانوا أخلاّء مهدىّ ومأمور
وفى هذه السّنة، وهى سنة أربع وعشرين، فتحت نيسابور على يد عثمان ابن أبى العاص الثقفى.
وفيها ماتت أم أيمن رضي الله عنها حاضنة رسول الله ﷺ، وهى التى أمست دون الروحاء لمّا هاجرت، فاشتدّ بها العطش، فدلّى عليها من السماء دلو برشاء أبيض، فشربته فكانت تقول: ما عطشت بعدها مع صومى فى الهواجر.
ذكر سنة خمس وعشرين
النيل المبارك فى هذه السّنة:
الماء القديم تسعة أذرع واثنا عشر إصبعا، مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وخمسة أصابع.
ما لخّص من الحوادث
الإمام عثمان رضي الله عنه أمير المؤمنين بالمدينة، وقد استقرّ بعمّال عمر رضي الله عنه على أعمالهم، بوصيّة من عمر أن يستقرّ بعمّاله سنة بعده، ثم له الخيار فيمن يعزله وفيمن يستأمره، وأن يولّى سعد بن أبى وقّاص الكوفة، وأن يقرّ أبا موسى الأشعرى على البصرة.