تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت خلافة عمر رضي الله عنه عشر سنين، وخمسة أشهر، وإحدى عشرة (١) ليلة من ولاية أبى بكر رضي الله عنه، واستقبل عثمان رضي الله عنه ولايته غرّة المحرّم، سنة أربع وعشر بن للهجرة النبويّة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام.

ولمّا وضع نعش عمر ليصلّى عليه، أقبل علىّ وعثمان رضي الله عنهما ويد كلّ واحد منهما فى يد صاحبه، فقال عبد الرحمن بن عوف: أيريد كلّ منكما أن يصلّى إماما إنّ هذا لحرص على الإمارة، قد أمّر غيركما، قم يا صهيب، فقام فكبّر عليه أربعا وصلّى عليه فى المسجد (١).

ولمّا سقط الحائط على قبر النبى ﷺ زمن الوليد بن عبد الملك، وأخذ فى بنائه، بدت لهم قدم ففزعوا، وظنّوا أنّها قدم النبى ﷺ، فقال عروة بن الزبير:

والله ما هى قدم النبى ﷺ، وإنّما هى قدم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.

ذكر خطبة عثمان

بعد تلك الأولى

الحمد لله الذى هدانا للإسلام، وأكرمنا بمحمّد عليه السلام، أمّا بعد، أيّها الناس، فاتّقوا الله فى سرّ أمركم وعلانيته، وكونوا أعوانا على البر والصّلة، ولا يكن إخوان العلانية أعداء السرّ، فإنّا قد كنّا نحذر أولئك، من رأى منكم منكرا فليغيّره، وإن لم تكن له قوّة فليرفعه إلىّ، وكفّوا سفهاءكم، فإنّ السفيه إذا قمع انقمع، وإذا ترك تتابع. إنّى وليت أمركم، فأستعين بالله، ولو كنت بمعزل عن الأمر لكان خيرا لى وأسلم، مضى صاحباى وهما لى سلف وقدوة، (٢١٤) وإنّما أنا متّبع.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٢٧٢